أضيف في 8 فبراير 2019 الساعة 09:21

حول مذكرات حرب أكتوبر ( 3 )


مجدى الحداد
بعد قراءة مذكرات حرب أكتوبر لسعد الدين الشاذلي ينتابك أو يجتاحك إحساس مرير عارم بالضياع على كافة المستويات ؛ القومي والقطري والفردي والإنساني..!
أولا ، وقبل الاسترسال ، ينبغي أن أنوه إلى إيماني بصدق ومصداقية وأمانة وتجرد وإخلاص القائد الراحل فريق أركان حرب سعد الدين الشاذلي سواء في الميدان ، أو بشأن كل ما ذكره بشأن تلك الحرب سواء من خلال مذكراته أو لقاءاته التليفزيونية المتعددة .
وتلك المذكرات ترسخ إيماني الشخصي بمسرحية تلك الحرب من ناحية ، كما تؤكد من ناحية أخرى ، و في ذات الوقت خيانة السادات وخسته وانحطاطه الخلفي والأخلاقي ، وبشكل لا مثيل له - ليس في مصر وحدها ، ولكن أيضا على مستوى خيانة أي رئيس دولة أخرى في العالم .. !
لقد كان مسؤلا بالفعل عن تدمير لواء بالكامل - لواء 25 ، ووفقا لما ورد بالمذكرات - ومن ثم استشهاد كل ، أو جل أفراد ذلك اللواء ..!
كما تسبب بعدئذ في تدمير 250 دبابة ، وغيرها وغيرها ، ولم يحاسبه ، أو يحاكمه أحد ، حتى ولو من باب إنصاف التاريخ ذاته - و قد يكون هذا أمر كاشف في حقيقة الأمر عن كيفية حكم مصر الآن أو في المستقبل ..!
يشترط قانون الإلتحاق بالكليات العسكرية ، وكما هو معروف ، أن يكون الطالب من أبوين مصريين وكذا جدين مصريين - وأن لا يقل طول القامة عن 165 سم ، أنظروا مثلا لطول قامة صفوت الشريف ..! - لكن السادات فضلا عن كونه مريض نفسي بالفعل - فكانت أمه سودانية - وهناك أخر أمه مغرببه .. عادي وحدة عربية .. !
ولا أريد أقف كثيرا حول تلك المذكرات ، فهي متاحة على أية حال على النت وبنظام ال pdf ، ولكن أريد أن ألفت النظر إلى ما يثبت خيانة هذا الرجل - والذي أطلق عليه الإعلام الداعر أيضا - وفي وقته - ببطل الحرب والسلام ، والرئيس المؤمن ، وغيرها - وحيث قد استدعى ، وكما ذكرت في منشور سابق أحمد إسماعيل على من المعاش - وكان عبد الناصر أحاله إلى التقاعد ، أو فصله ، أو أنهى خدمته من الجيش مرتين ..! - ليشغل منصب رئيس المخابرات العامة ثم وزيرا لحربية السادات والقائد العام للقوات المسلحة وكان مصابا بالسرطان ، ومن ثم غير مؤهل صحيا على الأقل - فضلا عن سوابقه ، والتى كانت تستدعى حتى محاكمته عسكريا وليس فقط إحالته إلى المعاش ..! - لحمل وتحمل مسؤلية وأمانة قيادة دولة كبرى في المنطقة ومقدمة على حرب مصيرية مع نفس العدو الذي تخاذل - "نمشيها" تخاذل بدلا من خيانة ..! - معه ، أو أمامه من قبل في حرب يونيو 67 ، وكان السادات على علم تام بكل ذلك ، حتى إنه أعترف ببعضها على الأقل في مذكراته ؛ " البحث عن الذات " ..!
المهم أن صديقه كسينجر استغله ولعب بيه ، وأتاح لإسرائيل أن تلعب به أيضا ؛ فتخيل مثلا أن إسرائيل اشترطت عليه وفقط لكي تسمح بمرور بعض - وليس كل ما أرسل - من مؤن الجيش الثالث الذي كانت تحاصره ، أن يفرج عن كل الجواسيس الذين كانوا يعملون لحساب إسرائيل - ومنهم بالمناسبة سيدة مصرية استضافها سمير صبري في برنامجه القديم الشهير ؛ النادي الدولي وقتذاك ..! - بالسجون المصرية ، ووافق السادات ولم يعترض ..!
وحتى في كامب ديفيد عندما كان الصهاينة يشترطون عليه أية شيء كان يوافق بدون مناقشة ،الأمر الذي دفع وزير خارجيته ابراهيم كامل للإستقالة وأثناء المفاوضات في كامب ديفيد ذاتها - بينما استمر مثلا بطرس غالي ..!
المهم فأنا لا أستبعد أثناء حكم السادات أن يكون فرض عليه قبول ربما عدد من الطلاب الصهاينة وغير المصريين في الكليات العسكرية ، على أن يتجنسوا بعدئذ بالجنسية المصرية ، ويسند إليهم بعدئذ مهام قيادية - خاصة وقد ذكر عرضا بالمذكرات أن السادات كان يتقاضى راتبا شهريا من المخابرات الأمريكية ال CIA.. !
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر