أضيف في 2 فبراير 2019 الساعة 19:48

ما بين الترانسفير الصهيوني والترانسفير المصري


مجدى الحداد
أشارك أهل وطني "الشقيانين" ، المنتجين النافعين ، سكان الوراق مآسيهم فيما يتعرضون له من إجرام وإزلال ممنهج يستهدف "سلخهم" من مكانهم ومكان وجودهم ، و أرض أجدادهم ، و على طريقة - وبكل أسف وأسى - " الترانسفير " الصهيونية التعسفية الظالمة ، والتى كانت تستهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم بالقوة ، وتحت أية ذريعة واهية ، وإلى خارج فلسطين غالبا - ويقولون لك الفلسطينيين باعوا أرضهم..! - و خاصة عندما تبدو أرضهم في نظر الصهاينة إنها ذات قيمة تاريخية ، أو دينية ، أو مقدسية - أي تقع بالقدس الشريف ؛ سواء القدس الشرقية أو الغربية ..!
لكن إذا وصفنا الصهاينة بأنهم سلطة إحتلال وإختلال ، فماذا يمكن أن نصف سلطة يقال إنها وطنية ، و تفعل ذلك بأبناء شعبها ، وفي غير الوراق ؛ كقرية بحر البقر ، ونزلة السكان مثلا ..!
رد رجل بسيط من أهالي الوراق على مؤتمر الوزيري - وهو لواء أركان حرب كامل الوزيري ، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، وعندما ذهب إلى الوراق لعقد مؤتمر ، كان القصد منه إمتصاص غضب السكان ، وجس نبضهم في ذات الوقت ، واستطلاع رأيهم حول السكن البديل ..! - في الوراق قائلا ؛ " .. بتقولوا عايزين تمشونا علشان تطوروا المنطقة ، واحنا ماعندناش مانع انكم تطوروها لكن من غير ما نمشي .. هو التطوير عندكم يعني إنكم تطردوا أهالي المنطقة إللى عايزين تطوروها ..!"
يعني هذا الرجل البسيط عبر ببلاغة منقطعة النظير عن أكثر مما تحدثنا عنه ؛ فلقد تحدث عن " الترانسفير " ثم الإحلال ؛ أي ما يشبه الإستيطان الإحلالي .. أي كأنك تحتقر سكان منطقة معينة ، أو أن تستكثر عليهم أن يسكنوا ويقيموا ويعيشوا في منطقة معينة - كالوراق في حالتنا هذه - وأن هناك من هم أفضل منهم وأحق منهم في السكنى أو حتى الإستثمار - سمه ما شئت - في هذا المكان ثم تنتقل بعدئذ من إحتقار الإنسان إلى إحتكار المكان ، ثم التصرف مع مواطنيك ليس فقط بتعالى ، ولكن بعنصرية أيضا ..!
يا الله ما هذا الذي يحدث في مصر .. طب فين نواب الوراق مثلا ، ولا النائبة غادة عجمي ..؟!
ولا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر