أضيف في 1 فبراير 2019 الساعة 15:03

حمودة إسماعيلي.. تضغط على فضيحة بورنو يطلع لك شيخ يبكي على الصحابة


حمودة إسماعيلي
هل أمر الله أتباعه بخداع الناس ودعوتهم بالتصرفات الخبيثة؟ أم وصل الأمر بالمتدينين لدرجة استغلال جاذبية البورنو والفضائح الجنسية لدعوة الناس ونشر تعاليم الدين؟ فكلما انتشرت فضيحة والكل يعلم أنه من الطبيعي أن يتهافت رواد الشبكات الاجتماعية لرؤيتها، يتصدى بعض المتدينين لهم بأفعال صبيانية ومهينة لمكانة الدين الذي يحاولون إبراز قيمته! فما معنى أن يقوم المتدين نفسه بتحميل فيديو الفضيحة والاستمتاع بمشاهدة محتواه ثم يختار منه الصورة الأكثر إثارة كواجهة لفيديو شيخ يتباكى على علامات الساعة أو حرب اليمن أو عذاب القبر وما سواه من حماقات كانيبالية! غريب أن يستمتع المتدين بمشاهدة الفضيحة ثم يعذب البقية بمشاهدة داعشي حمار بلحية معزة يتمنى أن يستشهد أونلاين!

هناك نزعة نفسية تولدت مع اتساع الشبكات الاجتماعية تدعى FOMO اختصارا ل Fear of missing out الخوف من تفويت شيء، بمعنى أن انتشار أي محتوى على الأنترنت سيدفع بالغالبية للبحث عنه ورؤيته! فما يحدث أنه عندما يقوم شخص باحث عن واقعة معينة بإيجادها ثم يصطدم بأنشودة دينية أو هراء دعوي فإنه يشعر بإحباط، الأمر الذي يحفز أنظمة المكافئة بدماغه إلى تعزيز الدافع لإيجاد الفضيحة مهما كلف الأمر.. وكسم أم الخدع الدينية التنذيرية!

لا أستغرب أن يصل الأمر بهذه النوعية إلى رفع فيديوهات بورنو مع حذف الصوت ووضع بداله صوت مقرئ لسورة الحاقة أو القارعة! إن للناس اختيارا في رؤية ما يريدون والبحث عما يريدون، خذوا العبرة من الآديان الآسيوية التي ظلت على كبريائها وعزتها بوضع معابدها بين الجبال وداخل الغابات بعيدا عن ضوضاء المدن والأسواق، لتبيان أن من يرغب بتعاليم الدين يجب أن يأتي بحثا عنه لا أن نتربص له بين صور المؤخرات العارية. لأن هذه الأمور لا تعبر عن دوافع أخلاقية بقدر ما تعبر عن حب بعض المتدينين للسيطرة على الآخرين بتعسفهم الغبي.

هل يتخيل الواحد منهم أنه عندما يخرج لك الشيخ من خلف الصدر أو الكس محذرا (اتقي الله.. هل صليت؟..أو آية أو آذان) سيرمي المشاهد هاتفه ويسجد سجدة شكر! بالطبع سينسحب ويبحث عنه بجهة ما أو يطلبه من صديق وهو يشفق على الحال المزري الذي وصله الدعويون!


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حمودة إسماعيلي

, المغرب