أضيف في 25 يناير 2019 الساعة 04:47

شعوبنا العربية بين المطارات الدولية والهجرة غير الشرعية


مجدى الحداد
أحيانا يصعب أن تجد تفسير لاختلاف وتباين مسارات القضية الواحدة ذات الطبيعة الواحدة ، و المتشابهة ، وحتى إذا تكررت وبنفس التفاصيل تقريبا مع أطراف أخرى ..!
فمثلا عندما احتجز لاعب الكرة البحريني ؛ حكيم العربي ، في بانكوك ، و منذ 27 نوفمبر 2018 ، وحتى الآن ، فقد طلب من السلطات التايلاندية التي تحتجزه أن تدعه يرحل إلى أستراليا. وقد تدخلت الفيفا نفسها لصالح اللاعب خشية تعذيبه إذا تم ترحيله إلى البحرين ..! ، ولكن لا تزال السلطات التايلاندية ترفض ذلك بحجة إنتظار حكم القضاء التايلاندي الذي يبت في قضيته ولم يفصل فيها حتى الآن..!
بينما عندما هربت الفتاة السعودية رهف القنون من أسرتها ، وتوجهت إلى تايلاند - أيضا..! - في 7 يناير من العام الحالي 2019 وطلبت اللجؤ إلى استراليا ، أو أي دولة أخرى عن طريق الأمم المتحدة ، فقد أستجيب لرغبتها في أقل من أسبوع - وتحديدا خمسة أيام..! - ورحلت إلى كندا في 12 يناير 2019 ..!
بينما لا يزال لاعب الكرة البحريني ؛ حكيم ، ومنذ شهرين تقريبا ينتظر أن تسمح له السلطات في تايلاند بالذهاب لأستراليا - وعلى الرغم من ضغط الفيفا في هذا الإتجاه..!
لكن من يسأل عن ذلك ، أولا وأخيرا ، هي أنظمة الحكم العربية المهترأة اللاشرعية ، والتى جعلت من شعوبها " ملطشة " أمام شعوب العالم ؛ إما عبر المطارات الدولية طلبا للجؤ ، أو عبر البحار طلبا للهجرة غير الشرعية من خلال قوارب الموت ..!
ونفس المنطق المزدوج - ولكن من مسار أخر مختلف نوعيا - نجد ترامب يؤيد تحرك الفانزوليين ضد الرئيس الحالي مادورو ، بينما يصمت صمت القبور أمام تحرك السودانيون ضد البشير - إن لم يكن يؤيده ويدعمه - وربما عسكريا - في السر .. !
لقد جعلت تلك الأنظمة من شعوبها أرخص شعوب الأرض ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر