أضيف في 22 يناير 2019 الساعة 18:05

مابين الأسباب الخارجية والداخلية للهجرة الداخلية القسرية


مجدى الحداد
مع حرب يونيو 67 أجبر سكان مدن القناة وسيناء على الهجرة الداخلية - وقليل منهم ربما لجأ إلى الهجرة الخارجية ؛ - خارج القطر المصري الشقيق ..! - ولكن في ظل السلام الدافيء مع إسرائيل فماذا ، بل ولماذا يجبر سكان كل من سيناء - أيضا - وجزيرة الوراق وقرية بحر البقر ونزلة السمان - والحبل على الجرار ..! - إلى الهجرة الداخلية وترك منازلهم ومدنهم التى عاشوا فيها ربما منذ عشرات السنوات وتوارثوها أبا عن جد ، بل و جيلا عن جيل ..؟!
أفلا يهدم المساس بأمن المواطن إذن ، كما يقود ، الإستقرار ، بل وحتى مفهوم الإستقرار ذاته ، من أساسه ، والذي طالما تشدق به بالذات كل الأنظمة الفاشية الاستبدادية ، وخاصة منذ عهد مبارك وإلى الآن ..؟!
إذن فنحن هنا إزاء نوعين من أسباب التهجير القسري الظالم أحدهما خارجي والأخر داخلي ، وهذا الأخير بالذات قد يكون هنا أكثر من غيره " وجعا " ، وإيلاما ، وإيذاءا للنفس ، وسواء كان ذلك على المستوى الفردي ، أو المستوى الجمعي ، أو حتى المستوى القومي ..!
ثم كيف تطلب من مواطنين دهان واجهات منازلهم لتجميلها من الخارج ، وهي من الداخل لا يعلم أحوالها إلا الله - كثلاجات فارغة حتى من المياه مثلا ، بل وربما لا توجد ثلاجات أصلا - و قد تكون المنازل ذاتها آيلة للسقوط ، فضلا عن وجودها بين بنية تحتية منهارة تقريبا ، ومن ثم فقد تكون المنازل في حاجة إلى ترميم أكثر من حاجتها إلى تجميل ..؟!
هذا بالضبط كمن يضع العربة أمام الحصان ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر