أضيف في 21 يناير 2019 الساعة 16:14

ما بين التيه والضياع


مجدى الحداد
إذا لم يؤثر فيك ويغير منك إيجابيا ما عرفته و قرأته و تعلمته واكتسبته من معارف ومهارات ، ووجوب إنعكاس ذلك إيجابيا عليك أولا ثم على مجتمعك ثانيا ، فكأنك لم تتعلم ولم تعرف ، بل ولم تعي شيئا..!
والمنحى الأكثر بعدا في هذا الإتجاه يمكن أن يكون منطقه ؛ أن وجودك ذاته لا طائل من وراءه ، ولا خير يرجى منه..!
وإذا قسنا بهذا المعيار كم وعدد أجيال بأسرها شملها ذلك الضياع منذ أن ابتليت مصر حقيقة بحكم محمد على وحتى هذه اللحظة ، فكم ستكون خسارتنا ، ومدى ضياعنا و تيهنا ، أو " توهاننا " بين الأمم ..؟!
إذا كان الله سبحانه وتعال قد عاقب بني إسرائيل بالتيه بسبب ضلالهم ، ثم بتعاليهم بهذا الضلال على نبيهم ونبينا موسى عليه السلام ، أربعون عاما ، فإننا نحن أولا - وبأيدينا نحن قبل يد عمرو - قد عاقبنا أنفسنا بتيه ، أو بالأحرى ضياع ، مشابه - ولكن مختلف نوعيا بطبيعة الحال والزمان ..! - ولكن ملازم لتخلف أكثر قسوة ، وهو التخلف عن الإنسانية ذاتها - والتي هي مجتمعنا أو وعائنا الحضاري الأكبر - بنحو أربعة قرون - وربما أكثر ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر