أضيف في 3 يناير 2019 الساعة 14:28

ليس البشير وحده من يراوغ شعبه حول مطالبه العادلة


مجدى الحداد
هو كل لما أي شعب عربي ، و المكبل والتعيس بحكامه ، يطالب بالحد الأدنى من العيش الكريم بين شعوب الأرض يدعي رئيسه أن بلاده مستهدف بالتخريب ، وكما زعم حاكم السودان ؛ البشير ؛ بأن السودان كانت الدولة المستهدفة رقم 7 بعد كل من سوريا و العراق واليمن وليبيا وتونس ومصر ..!
ثم أردف إدعاءاته بوعده السودانيين بزيادة رواتبهم ورفع الحد الأدنى للأجور ، وتنفيذ ذلك خلال الشهر الجاري ، وذلك بعد دراسة قد أجرتها حكومته ..!
لكن الملاحظ طبعا أن البشير لم يتطرق أبدا إلى الإصلاح السياسي في بلاده ، ولا حتى عن متى يعتزم ترك الحكم - وشأنه في ذلك شأن كل الحكام العرب من سيسي لإبن سلمان ..! - ولكن كل الحلول التى لديهم ، والتى يعتقدون إنهم من الممكن أن يسكتون بها شعوبهم - وذلك من خلال حلول صورية إحتيالية لا تلبي أي شيء حقيقي من مطالب الشعوب ولا حتى من تطلعاتها الحقيقية - كالعيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ، مثلا ..! - هي ؛
- إما تخويف شعوبهم بمصير كل من سوريا والعراق ..!
- أو إعتماد الحلول الأمنية وإرهاب الدولة لإسكات أو إخراس شعوبهم - ومهما كانت عدالة ومنطقية مطالبهم ..!
- أو عقد مؤتمرات صورية يستعرض فيها الزعيم عضلاته الدزنكيشطية ، أو بالأحرى الفنكوشية ، ويمني شعبه بوعود زائفة - يعلم هو قبل شعبه إنها لن تتحقق أبدا - أو على الأقل لن تلبى الحد الأدنى من تطلعات شعبه ، وحيث وصل الدين العام والدين الخارجي إلى حدود مخيفة ، وتعديا كل الحدود الآمنة..!
- أو ، ومع زيادة الضغط الشعبي وخروج الجماهير للشارع ، يعد الحاكم بزيادة رواتب الجماهير ورفع الحد الأدنى للأجور - وبدون أي حديث مثلا عن الحد الأقصى ، وكما فعل البشير ، وغيره من حكام - ومن الممكن جدا أن تكون حتى تلك الزيادة صورية وغير حقيقية وخاصة في ظل وجود حالة أو " سيولة " من التضخم يصعب التحكم فيها ..!
وحتى لما يعد الحاكم بزيادة رواتب مواطنيه فهو لا يدفع لهم من جيب أبوه ، ولكن من ثروات وموارد الدولة ، وإذا كان هناك توزيع عادل بالفعل لكل من مداخيل وثروات البلاد ..!


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر