أضيف في 23 دجنبر 2018 الساعة 20:15

من العوامل التي جعلت المجتمعات الغربية مجتمعات مادية.. هو توظيف المسيحية للعنف


فلاح الخالدي
من العوامل التي جعلت المجتمعات الغربية مجتمعات مادية.. هو توظيف المسيحية للعنف
فلاح الخالدي
......................

إن الإنسان ومنذ ولادته الأولى يكره العنف ويميل إلى السلام, والحياة الهادئة, وعندما تجد إنسان أو مجتمع يمارس العنف, ذلك يرجع لعدة عوامل مر بها هذا المجتمع أو الإنسان منها السياسية أو الاقتصادية أو الدينية, فحتما ستجد المستضعفين أو المضطهدين, سيبحثون عن ملجأ يأويهم لبر العيش والأمان من ذلك العنف.
وما مرت به الشعوب الأوربية في العصور المتأخرة من ظلم واضطهاد وتشريد وانتهاك, من قبل الكنيسة المسيحية, في إنشاء محاكم داخل الكنيسة اسمها (محاكم التفتيش)مدعومة من قبل السلطات الحاكمة الظالمة , حيث جعلت من الفرد ساخط على ما يفعله القائمين على الكنيسة مستغلين الدين لتعصبهم الأعمى , واتهام من يعارضهم إنه (هرطلي) بمعنى أنه كافر أو خارج عن تعاليم المسيحية, واستمرت هذه الأوضاع حتى ضاقت الناس مر الحروب الدينية المتنوعة حتى راح ضحيتها ملايين الناس بين مقتول ومعدوم ومسجون ومشرد.
وبسبب الفضاعة من الاجرام وانتهاك الأرواح بإسم الدين المسيحي, بدأ أعداء الدين استغلال الأوضاع ونشر أن الدين تعطيل للحياة ويدعوا للتجمد العقلي,ومهنته القتل والترويع والذبح, وبهذا صار تأييد للعقول المادية في بث قوانينهم وسمومهم, التي تنفع مصالحهم الشخصية, وتفكيك المجتمعات أخلاقيًا والدعوة للإلحاد وقتل روح الدين عند الأفراد, إباحة الحريات للناس وعلى جميع الأصعدة وحماية القانون لهم, فحتمًا المضطهد والمحروم سيكفر بالأديان وظلمها ويلتجأ للعبودية الجديدة, ولكن بطريقة أخرى المادة فوق كل شيء وهي روح الحياة.
وما جاء في كتاب (فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح) للمحقق المرجع الصرخي ومن خلال طرح عوامل متعددة لسير المجتمعات الغربية خلف القوانين المادية فقال المحقق في العامل الثالث..
((3- وتأثرا بروح التمرد والسخط (السخط )على الدين المزعوم: الذي كان يجمد الأفكار والعقول، ويتملق للظلم والجبروت، وينتصر للفساد الاجتماعي في كل معركة يخوضها مع الضعفاء والمضطهدين، فإن الكنيسة لعبت دورًا هامًا في استغلال الدين استغلالا شنيعًا، وجعل اسمه أداة مآربها وأغراضها، وخنق الأنفاس العلمية والاجتماعية، وأقامت محاكم التفتيش، وأعطت لها الصلاحيات الواسعة للتصرف في المقدرات، حتى تولد عن ذلك كله التبرم بالدين والسخط عليه؛ لأن الجريمة ارتكبت باسمه، مع أن الدين في واقعه المصفى وجوهره الصحيح لا يقل عن أولئك الساخطين والمتبرم***1740;ن ضيقًا بتلك الجريمة، واستفظاعًا لدوافعها ونتائجها.
فهذه العوامل الثلاثة ساعدت على بعث المادية في كثير من العقليات الغربية)) انتهى كلام المحقق
لتحميل الكتاب أو الإطلاع
https://goo.gl/EqgrT8
وختامًا نقول نحن بسطورنا أعلاه لانذم الدين المسيحي, بل ننتقد ونضع كل هذه الأفعال التي حدثت على من تكلم بإسم الدين المسيحي أو أي دين آخر وفعل الموبقات والاجرام, ليرسم للناس أن الأديان السماوية مبنية على القمع والإرهاب والإقصاء, أما أن تكون معي أو أنت ضدي يجب أن تقتل, وما يمر به ديننا الإسلامي اليوم نفس المؤامرة التي أحدثها رجال الدين المسيحي, حيث نجد من يدعي الإسلام وتبوأ منصب ليس أهله أحدث الاجرام والقتل بإسم الإسلام والإسلام براء منه, مما اضطر أبنائه إلى الهجرة من بلدانهم إلى البلدان الأخرى لحماية أنفسهم وعوائلهم, وتجد المجموعات الإرهابية والإلحادية تبث سمومها بكل نشاط وهمة دون رادع ممن تربعوا على دكت القيادة الدينية الإسلامية, فالحذر الحذر من انحدار الأمور مثل انحدار الديانة المسيحية والسير خلف القوانين الإلحادية فعلى علماء الأمة الإسلاميين الحقيقيين أن يأخذوا دورهم ونشر أفكارهم وانقاذ دينهم, لأن الدين في خطر.

ساعة للنشر من جديد.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة