أضيف في 27 نونبر 2018 الساعة 16:51

ماهو الغرض من تسمية (الدولة الإسلامية) لداعش، ومَن ورائها، ومَن المستهدف فيها؟


فلاح الخالدي
ماهو الغرض من تسمية (الدولة الإسلامية) لداعش، ومَن ورائها، ومَن المستهدف فيها؟
فلاح الخالدي
لا يُعتقد إن ما فعله الدواعش في العراق والشام وباقي الدول العربية والإسلامية وغيرها، والتسمية لدولتهم باسم (الدولة الإسلامية), جاء اعتباطًا أو تيمنًا بالإسلام ونصرته, أو لحماية تراث الإسلام والدفاع عنه, بل هو مخطط له من جهات استخباراتية تكن العداء للإسلام ورجالاته, يساعدهم في ذلك المغرر بهم الذين انتهجوا المنهج الأموي الإرهابي مستسقين افكارهم من ابن تيمية الحراني, مكفر المسلمين ومبيح دمائهم, ومن أفكاره استفادت الإستخبارات العالمية فكوّنت مجموعات ارهابية تقتل المسلمين وتشوه صورة الإسلام, ومن المضحك المبكي, تدخل الكفّار لحماية المسلمين مَّمن يدّعون الإسلام دواعش العصر مَّمن أطلقوا على أنفسهم (الدولة الإسلامية في العراق والشام)؟!.
وهنا نتساءل، مَن المستهدف من هذا الإسم المنشود؟, لاشك أن الإسلام ودولته في آخر الزمان بقيادة المهدي -عليه السلام-، وإلا ماذا سيسمّي الإمام المهدي –عليه السلام- عندما تقوم دولته؟. هل مثلاً سيسمّي دولته، العلمانية أو الشيوعية أو غيرها؟. طبعًا سيسميها الدولة الإسلامية، وكل الروايات الموجودة تشير الى أن المهدي سيقيم دولة العدل الإلهي الإسلامية في آخر الزمان, ولهذا عملت دول الكفر والإلحاد على تقويض دولة المهدي قبل ولادتها من خلال استحداث أسماء مثلها لتكون في موضع الشبهة والرفض عند ولادتها, ضنًا منهم أنهم عملوا لدثرها قبل بزوغها, ولكن هيهات لهم , لأنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين, وقوة الله أجلى وأقوى.
قد يسأل سائل كيف ربطت هذه بتلك؟ نقول كيف الدواعش يدعون الدولة الإسلامية وهم يخالفون صراحة منهج الإسلام ورسالته؟. مَن ذبح وقتل وتمثيل بالجثث وهدم البيوت وحرقها ونهب الممتلكات وتخريب دول بأكملها, كل هذا يحدث في دول المسلمين وعلى المسلمين, وهذه الهجمة تسجّل من ضمن الهجمات الإعلامية التي يشنها الملحدون على الإسلام وأهله, فالأول والأخير المستهدف هنا هو المهدي ودولته الإسلامية العادلة، وغفلوا أن المهدي، لايحارب الناس الفقراء المستضعفين, بل ينهي سطوة الجبابرة الملحدين والمنافقين, ليزيلهم من عروشهم وسلطانهم لتعيش الناس بأمان وسلام من شرهم واستغلالهم, وهذا الكلام يشمل دول الغرب والشرق.
ولهذا نجد المحقق الأستاذ الصرخي يبيِّن ما قاله ابن كثير في تفسيره بخصوص الآية التي تتكلم عن خلق آدم وتساؤل الملائكة بخصوصه عند الله, قال المحقق في محاضرته (14) من بحث (الدولة.. المارقة... في عصرالظهور... منذ عهد الرسول):
(([يكمل ابن كثير كلامه]: وقيل: .. إني لي حكمة مفصلة في خلق هؤلاء والحالة ما ذكرتم لا تعلمونها، وعلق السيد الصرخي على كلام ابن كثير قائلا : (فالله أعلم بالمصلحة الراجحة من خلق المهدي -عليه السلام- على المفاسد التي ذكرتموها، على الجهل والإستخفاف الذي أنتم فيه عندما تسخرون من المهدي -سلام الله عليه- وسردابه، وتأتون بعناوين للإستخفاف به كالمسردب وغيرها. الله يعلم بالمصلحة الراجحة والحكمة المفصلة كما علم -سبحانه وتعالى- بقضية الدابة وقضية الحوت وبقضية أصحاب السبت والقردة والخنازير، وبغيرها من القرآن أو من الكتب السماوية أو ما وردت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من آيات الله -سبحانه وتعالى- بما تحقق وما يقال عن أمور لا يتقبلها بعض البشر، أو بعض الناس، أو كل المارقة وأهل التكفير، لا يتقبلون هذا للطعن بالحق وأهل الحق، الطعن بالرسالة وصاحب الرسالة))). انتهى كلام المحقق.
للأطلاع اكثر على مقتبسات المحاضرة
https://goo.gl/QRLTtz
وختاما نقول لمن يسمع كلامنا، لا تصدقوا بهؤلاء الظلمة المجرمين وهم يشوهون صورة الإسلام وصورة قائده المهدي -عليه السلام-, لأن المهدي رحمة الله في الأرض, لا يمكن أن يكون قاتل وسفّاح كما يصورونه في إعلامهم الخبيث, بل دولته دولة العدل الإلهي, فلا يعقل أن تكون دولة عدل منشودة وتفجّر الناس بالطرقات وتهجّر العوائل الآمنة، وتنهب ممتلكات الناس, هذا ما وقعت به دولة النواصب دولة الإستخبارات العالمية اليهودية الملحدة.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة