أضيف في 24 أكتوبر 2018 الساعة 04:49

المجمع الشريف للفوسفاط باليوسفية مستمر في الإجهاز على الحق في البيئة السليمة ـ مصطفى حنيفة


نورالدين الطويليع

لليوم الثاني على التوالي 23 10 2018، تواصل ساكنة حي الساقية الحمراء (دوار الجبورات سابقا) احتجاجا سليما للمطالبة بوقف المشروع الجديد الذي شرع في إقامته المجمع الشريف للفوسفاط بمحاذاة حيهم.
حيث اعتبر المحتجون والمحتجات أن هذا المشروع يشكل تهديدا لسلامتهم الصحية سواء في الأمد القريب أو المتوسط أو البعيد، نظرا لأن المشروع عبارة عن نقطة تجميع جديدة للتراب الفوسفاطي في موقع قريب من حيهم، ومرتفع عنه وفي مسار الرياح المتجهة نحوهم من الشمال. ليكون هذا المشروع الجديد هو الثالث الذي يحيط بالحي المذكور، بعد معمل الغسيل laverie، والمنجم المكشوف (الفاصمة) اللذين عانت منها الساكنة منذ سنوات (الضجيج، المتفجرات، الغبار الفوسفاطي، المواد الكيماوية لغسل الفوسفاط).
وتتساءل الساكنة هل احترم المجمع مقتضيات قانون 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة خصوصا المادتين(5 و6) منه :
هل أجرى المجمع الشريف للفوسفاط أي دراسة تذكر؟ إذا أنجزها كما يدعو إلى ذلك هذا القانون؟ هل حدد المخاطر الصحية على البيئة( الحيوانات، النباتات، الإنسان) قبل الشروع في بناء المشروع؟ إذا حددها هل أخبر بها الساكنة؟ وإذا أخبر بها الساكنة فهل سيعمل على التخفيف من المخاطر وجبر الضرر الحاصل لا محالة؟
كما تتساءل عن الأمراض التي يتسبب فيها إنتاج الفوسفاط:
ألا يصدر عن الفوسفاط اشعاعات اليورانيوم ومادة الكاديميوم المسببين للسرطان؟
ألا يؤدي تركز المعادن في العظام إلى هشاشتها؟
ألا يسبب الغبار الفوسفاطي مشاكل في التنفس؟
أسئلة لم تجد لحد الساعة جوابا من أي مسؤول في المجمع أو من في السلطات المحلية.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن موقع هذا المشروع الجديد في موضع من أعلى المناطق اليوسفية، فإن مساحة الضرر ستتسع إلى الأحياء المنخفضة القريبة، أي ان المشكل البيئي القادم، ستتضرر منه المدينة ككل، إضافة إلى الضرر الكبير القائم تاريخيا بسبب إحاطتها من كل الجهات بمصانع التنشيف أو التكليس أو الغسيل، بإلإضافة إلى نقاط تجميع أخرى ومناجم مكشوفة.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب