أضيف في 5 أكتوبر 2018 الساعة 07:28

مشهد مسرحي، ضياع، ثقة، وجواب 02


محمد نفاع
تتمة

لم أتركه يغادر وهو على تلك الحال وطلبت منه بعد اعتذاري أن يكمل كلامه وعاهدته ألا أقاطعه. أشرقت من عينيه فرحة مشمسة. ابتسم وقال: معمرني حسيت بقيمتي إلا الآن معاك انت . أنت رائع.. معمر ش واحد تصنت لي. كلشي كان كينهرني. كلشي كان كيبداني من سباطي؛ حتى سخطت على كلشي. أنا راني علبة سوداء ديال أمة. عرفت شحال عندي ديال الأفكار ف هاذ الراس؟ اللي لو فركَعوه يجبدوا منو العجب. كون غير كان غير البعض منهم بحالك.. وراه ميمكنش يكونوا كلشي بحالك.
سأقول لك : شفتي هذاك مول الفيلا الحمرا، هذاك راه بزناس وكلشي كيعرفوا بزناس ولكن حتى واحد مكيقدر يهضر معاه حيت شاري السوق كلشي كيكل معاه وحتى واحد ميقدر يهضر حيت ف كرشهم لعجينة.
وهذيك الطونبيل اللي خرجات كحلة بحال ايامي. شفت اللي راكبة فيها .غير لبارح جات من العروبية. هي كيف شفت زوينة، بذاك الزين باش قدرات تبيع كلشي وخدات كلشي وولات من سيدات المجتمع.
وشوف على حالة لهيه.. شوف ها الفيلا الحمرا، ها الفيلا الباطو ،ها الفيلا الدلفين الأبيض؛ ولكن شوف آش حداهم؟ لبرارك.. واو عل فرق!
ولكن السؤال المطروح، شكون بدع هاذ الإبداع الجميل؟ الفيلا بجنب البراكة والبراكة بجنب العمارة والعمارة كَدامها حفرة والحفرة سرقوا ليها لغطا ولكن واحد لعجب، هو واحد الكافلة ديال الشبان اللي معولين عليهم يهزوا لعلام ويزيدوا بنا لكَدام كيف كَالت الفنانة ديالنا الحاجة الحمداوية، هازين البيارق نسيت الريات ديال فرق وطنية ودولية وكيغوتوا ويتضاربوا بالأحجار. هرسوا الطوبيسات والسيارات والديور ديال الناس واللي كيثير الإنتباه ، هو سراولهم طايحة والميكات ديال السلسيون في يديهم وشحال من واحد مقرقب.
سألني: كتعرف لقرقوبي بعدا ؟ حكَا نسيت حتى انت راك كنت كتبات في الشارع ش وقت ولكن انت قاري وفاهم . واخا ما استفدت والو، المهم راك عايش واخا في الظل.
لحظة عم صمت غريب؛ كأني للتو خرجت من مشهد مسرحي تراجيدي. نظرت إليه كان قد مال وراء ونام.

29/09/2012


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد نفاع

كاتب و شاعر   / الجديدة , المغرب