أضيف في 25 شتنبر 2018 الساعة 20:56

أطوار الشور والبندرية ..بين حفظ الشباب ..ولسان الاحمق


سليم العكيلي

أطوار الشور والبندرية ..بين حفظ الشباب ..ولسان الاحمق
سليم العكيلي

يعتبر النقد الموضوعي من الامور التقويمية المهمة لاعمال الانسان ونشاطاته وافكاره ، خصوصا اذا كان ذلك النقد مبني على اسس علمية واخلاقية ومعرفية وخارجة من انسان مهني متخصص ، أما اذا كان النقد خارج من انسان جاهل بمشروعية واهداف وموضوع ماينقد من افعال ونشاطات وغيرها من الامور، فهذا كما يقال من سخف القول ،بل هي الحماقة بعينها ، فقلب الاحمق وراء لسانه كما يعبر عنه امير المؤمنين (عليه السلام ) في حكمته ،فهو يرمي العبارات ويلقيها على عجل دون رؤية او تدبر لما يراه من افعال وممارسات ، فاذا كان الشخص الناقد لاطوار الشور والبندرية التي يقيمها الشباب وهي اطوار حسينية مشروعة ، ناقداً موضوعياً عليه اولا ان يجد الخلل او الضعف في ممارسة تلك الاطوار ويحاول تعديلها او تقويمها بشكل يتلائم مع الشرع والعقل والاخلاق ، لا ان يرفضها جملة وتفصيلا ويتهجم على من يقيمها ويحاول تسقيطهم وتكفيرهم وقطع ارزاقهم بحجة تشويه الشعائر الحسينية ، كما فعل مع بعض الشباب من قبل بعض رجال الدين والمؤسسات الدينية ، مع العلم ان اطوار الشور والبندرية هي رغبة الشباب الجديد والتي يجدون فيها التناغم مع احاسيسهم ومشاعرهم والامهم ، ومن الخطأ والخطأ الاعظم محاربتهم بما يعشقون ويرغبون ،كون ذلك ينعكس بشكل سبي على ايمانهم وعقائدهم واسلامهم بشكل اوسع ، بل ويصبحوا لقمة سائغة لموجة الانحرافات وموجة الكفر والالحاد نتيجة للاعمال الغير مدروسة بشكل علمي وعقلي ومعرفي ، فعلى المؤمن الواعي والرجل الحسيني ان يحافظ على أولئك الشباب وان يعمل معهم بوسطية واعتدال مبني على ضوابط شرعية ، حيث يمكن تهذيب تلك الاطوار بدلا من رفضها ، من خلال اقامة الدورات التثقيفية لرواد المنبر والشعراء والرواديد ، وكذلك الاهتمام بجميع الوان القصيدة كلاما ولحنا ، وهكذا هذبنا شعائرنا ، وحفظنا شبابنا ، وجعلناهم يتمسكون بالمساجد والحسينيات والجوامع ، كما هي اليوم مجالس العزاء للشور والبندرية التي تقيمها مكاتب المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني ، والتي فعلت الشور المعتدل والوسطي والمبني على الاسسس الشرعية ، هكذا هي الغاية من الشور في حفظ الشباب ، وجعلهم في دائرة القضية الحسينية التي هي عصمة من الانحراف والالحاد.

https://www.youtube.com/watch?v=N9gBILWa2lw&feature=youtu.be


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سليم العكيلي

, الإمارات العربية المتحدة