أضيف في 17 شتنبر 2018 الساعة 22:59

إزدواجية معايير أم إنفصام لدى متخذ القرار في النظام السياسي المصري ..؟!


مجدى الحداد
قد وزع منشور على المدارس بحظر ومنع الحديث في السياسة ، وذلك مع بداية العام الدراسي الجديد .
بيد أن قرار المنع أو الحظر قد إنطوي على ازدواجية غريبة وغاية في الشذوذ في حقيقة الأمر ، و ذات بعدين ؛ أولهما؛ هو استشعار النظام بحجم وهول ما ارتكب من جرائم وتعديات في حق هذ الوطن وهذا الشعب. ثم استشعاره ثانيا بخطر الحديث عن تلك الجرائم والتعاطي بها في دور العلم - مع أن تلك الدور بالذات هي المكان المثالي الافتراضي لمناقشة وتحليل ثم علاج تلك المشاكل وتدريب ثم تأهيل الكوادر وبطرق ومناهج علمية على حلها وطرح البدائل - ثم علم كافة طوائف الشعب بها وخوف النظام - وليس خجله - من مناقشة تلك الكوارث بشكل جمعي ومتزامن ..!
وثانيهما ممارسة - وليس مجرد تحدث فقط - وزير التعليم نفسه السياسة وذلك بأن دعا ، وبالمخالفة للدستور ، ترشح الرئيس الحالي لفترة ثالثة ، وأكثر من ذلك صنع " لوجو" ، أو شعار، بذلك ، ومن المال العام ؛ مال الوزارة وليس من ماله الخاص ، الأمر الذي يعد حقيقة إهدارا للمال العام ، ومن ثم يستوجب المسائلة ..؟!
فكيف تطلبون من المدارس والتلاميذ بشىء يأتي بعكسه تماما وزير التعليم ذاته ..؟!
فهل يعد ذلك الأمر بمثابة ازدواجية ، أم مرجعه لانفصام عام في سياسة النظام بشكل عام ..؟!
إذن ؛ فهكذا صارت تبدو الأمور في مصر ؛ بحيث أن المسؤول الأول فيها لا يسأل فقط عما يفعل ، ولكن أيضا لم يعد يدري شيئا عما فعل .. ! ، وهنا تكمن في حقيقة الأمر خطورة الفصام العام في السياسة المصرية ..!


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر