أضيف في 13 شتنبر 2018 الساعة 18:43

التطبير بين الحلية وأذى النفس والحكم الشرعي.. المحقق الصرخي يبين


فلاح الخالدي

التطبير بين الحلية وأذى النفس والحكم الشرعي.. المحقق الصرخي يبين
فلاح الخالدي
إن قضية الإمام الحسين-عليه السلام- قضية إلهية بحته وكثير من الروايات تذكر هذا ورواية أم سلمة زوج الرسول تكفي, وليس هذا عندما تدقق في أحداثها ومجرياتها منذ خروج الإمام الحسين-عليه السلام- حتى مصرعه تجدها قد رسمت وكل واحد ممن حضر أخذ دوره وأتقنه ليرسم صورة المصيبة التي حدثت منذ (1400)عام.
ولهذا تجدها تتجدد في كل سنة من محرم الحرام, وذلك بفضل الشعائر التي تقام في كل سنة, لتجدد الواقعة والملحمة العظيمة وبوجود هذه الشعائر تبقى الثورة حاضرة في الأذهان, ويتأسى لها كل صاحب ضمير.
ومن هذه الشعائر شعيرة التطبير, والتي كثر اللغط عليها ,الفكر الناصبي أخرج فاعلها من الإسلام, وبعض المسلمين يقول محرمة لأنها تؤذي النفس وو من لغط.
وهنا نحن لاننكر أن لكل حكم شرعي وقت وموقف فالحلال إذا كان يضر بمصلحة الإسلام ويزرع التفرقة بينهم الأولى أنه يترك وذلك لمصلحة عليا تتطلب تركها.
ففي رد تفصيلي واقعي يجيب المحقق الأستاذ المرجع الصرخي بخصوص التطبير وحليته ومتى تحكم الضرورة لتركه أو إبداله بالتبرع بالدم قال المحقق في استفتاء قدم له ..((.... ثالثًا: بالنسبة إلى أذى النفس، فإنّ أوّل الكلام فيه السؤال عن أصل تحقق عنوان الأذى، فهل يصدق الأذى في التطبير أو لا يصدق ؟! وإذا سلّمنا معك أنه يصدق عنوان الأذى، فيأتي السؤال عن مقدار الأذى المحرّم شرعًا، فليس كل أذى محرّمًا شرعًا ولا يوجد عالِم يقول بهذا، وتكون المسألة أكثر وضوحًا فيما لو ثبتت مشروعية العمل أي مشروعية التطبير، فإذا ثبت ذلك فإنّ عنوان الأذى لو صدق فيكون حكمه حكم ما يتعرض له الحاجّ في موسم الحجّ أو في غيره من الموارد العبادية المشروعة.
رابعًا: عزيزي، إنّ كلامي السابق لا يعني أني أوجب أو أحبّذ التطبير؛ بل أريد أنْ أُبيّن لك الحكم الأوّلي بالحليّة، وهذا لا يعني أنّ الحليّة ثابتة دائمًا على العمل؛ بل ممكن أنْ يكون العمل محرّمًا بعنوان آخر وحسب الموارد.
خامسًا: على سبيل المثال لا الحصر، إذا كان التطبير سببًا لبذر وتأسيس وتأصيل الطائفية المقيتة وشدّ الناس إليها وحشدهم تجاهها بعيدًا عن الالتزامات الدينية والأخلاقية وبعيدًا عن المنهج الرسالي الإسلامي لأئمة الهدى وجدّهم النبيّ المصطفى -عليهم الصلاة والسلام-، فبكلّ تأكيد يكون التطبير محرّمًا، ونفس الحرمة إذا كان التطبير للاستغلال السياسي وتسلّط السرّاق والفاسدين، فكلّ ذلك حرام، فالتطبير حرام لأنه يؤسس لخلاف المنهج الحسيني الإصلاحي.....)).انتهى كلام المحقق.
وأخيراً نقول على كل حسيني أصيل أن يعقل الكلام ويطبقه ويرى مصلحة دينه وقضيته ومدى خدمتها, وأن يتيقن جيدًا أن الشعائر الحسينية هي وسيلة وليس غاية, الغاية من التطبير وغيره هو الوصول إلى رضى الله ورحمته وعفوه, وعند تركه لله للحفاظ على قضية الإسلام الحسينية, فحتمًا ستكون الغاية قد تحققت وهو رضى الله وعفوه .


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة