أضيف في 10 شتنبر 2018 الساعة 17:25

الأستاذ الصرخي : الشعائر الحسينية تحصيناً للفكر و النفوس من الانحراف و الفساد


محمد الخيكاني
الأستاذ الصرخي : الشعائر الحسينية تحصيناً للفكر و النفوس من الانحراف و الفساد
لعل من النعم الإلهية على الإنسان أن جعل له عقلاً يكون له بمثابة المرشد في مختلف الظروف القاسية و المواقف الصعبة التي تتطلب منه الحكمة، و التعقل عندما يتعرض لها خلال مسيرة حياته، فجعل من تلك الجوهرة الغنية بالمعارف، و العلوم، و الإرشادات الصحيحة الحجة الباطنة فيما إذا تعبد بها الفرد خاصة، و الأمة عامة، بالإضافة إلى تلك الحجة، فقد وجدت على وجه المعمورة الحجة الظاهرة التي تقوم مقام سفينة النجاة التي مَنْ ركبها نجا، و مَنْ تخلف عنها هلك و خسر الدنيا، و الآخرة، فهذه الحجة الظاهرة تجسدت في الكثير من العناوين الاجتماعية المهمة في المجتمع، و تملك مفاتيح الحلول الكفيلة بقيادة البشرية جمعاء نحو غاية، و هدف السماء، وفي مقدمتها النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و من بعده الأئمة الصالحين، و الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) فكانوا قادة بمعنى الكلمة، و خير نور يُهتدى به في ظلمات الدنيا، و عرصات الآخرة، وفي المقابل نجد أن الأمور قد آلت بعدهم إلى المرجعيات الصالحة التي كانت، و ما تزال تمثل المدد الروحي، و المرشد الأخلاقي، و المصلح الاجتماعي، و مدرسة العلم، و الفكر الرصين، و نحن على أعتاب قدوم شهر محرم الحرام، محرم الحزن، و الألم، و المَصاب، فها هو المعلم الصرخي الحسني يعطي الاستقراءات الناجعة، و يضع المقدمات الصحيحة لبناء الشخصية المتكاملة من حيث الأخلاق، و يُحصن الفكر، و النفوس، ولعلنا نجدها تتلألأ دررها الكلامية في بيانه رقم ( 69) الموسوم ( محطات في مسير كربلاء ) فحينما وجد أن الأمة الإسلامية بدأت تنخدع بالشعارات المزيفة، و تنقاد خلف الدعوات الفاسدة، و أنها أخذت تنحرف شيئاً فشيئاً عن جادة الحق، فقد قدَّم خارطة طريق مستقيمة، و ذات مردود كبير لو اتخذتها البشرية منهاجاً لها في حلها، و ترحالها، و لنتمعن جيداً بهذه الكلمات التي قالها الأستاذ الحسني : (( وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال :هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية هل جعلنا ذلك ومارسناه، وطبقناه على نحو العادة، والعادة فقط، وليس لأنه عبادة، وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر، والنفس من الانحراف، والوقوع في الفساد، والإفساد فلا نكون في إصلاح، ولا من أهل الصلاح، والإصلاح، إذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها، ومنها وعليها صدقاً، وعدلاً الحب، والولاء، والطاعة، والامتثال، والانقياد للحسين (عليه السلام) ورسالته، ورسالة جدّه الصادق الأمين ((عليه وعلى آله الصلاة والسلام)) في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في إيجاد الصلاح، والإصلاح، ونزول رحمة الله، ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فينالهم رضا الله، وخيره في الدنيا، ودار القرار (( .
https://www.youtube.com/watch?v=1yny_NB3TRA
بقلم محمد الخيكاني
[email protected]


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد الخيكاني

, الإمارات العربية المتحدة