أضيف في 8 شتنبر 2018 الساعة 14:42

ما بين نظمي وريجيني ..!


مجدى الحداد
محمود نظمي كاد أن يتحول ــ ما لم يكن قد صار وتحول بالفعل ــ إلى النسخة المصرية من النسخة الأصلية الإيطالية لجوليو ريجيني الإيطالي ..! ــ وذلك من عدة نواحي ..!
لعل أهمها ظهور ، بل ووضوح ، براءة نظمي مما هو منسوب إليه من تهم تتعلق بقتل طفليه ومن دون بذل كبير الجهد والمجهود لإثبات ذلك ..!
في حالة جوليو ريجيني طالب الجانب الإيطالي ــ وتحديدا الحكومة الإيطالية ، والتى كانت قد ألقت بكل ثقلها في هذا الموضوع لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة أو تعظيم ما يمكن أن تحصل عليه من مكاسب إلى أقصى حد ممكن ، وقد نجحت في ذلك بالفعل ، وربما قد اتضح ذلك من خلال صمت أو سكوت الجانب الإيطالي عن الحديث مطلقا ــ وكذا أسرة الضحية ذاتها ــ عن الحديث عن ريجيني ، وربما نتيجة عقود الغاز السخية التى أبرمها الجانب المصري مع شركة إينى للغاز الإيطالية ..! ــ بتفريغ كافة المكالمات ــ زمانيا ومكانيا ــ سواء تلك التى أجراها ريجيني أو تلقاها في الفترة التى سبقت إختفاءه مباشرة قبل أن يعلن عن خبر مقتله من الجانب المصري ..!
ثم كيف يصد قرار من النائب العام بحذر النشر ، "ويكسره" في ذات اليوم التلفاز المصري الرسمي ، وكذا قنواته الفضائية ، والفضائيات الأخرى الخاصة التابعة له ــ وما نقوم به نحن ليس كسرا للحظر بل هو مجرد دعوة ، أو إلى إلقاء ضوء ما نحو مصدر أخر ممكن للبحث ، وذلك للتعزيز من براءة متهم ، أو إثبات إتهامة ، ومن دون أدنى تدخل في مجريات الأمور ..!
ومهما يكن من أمر ، فلم يستطع الجانب المصري الإعتراض عن طلب السلطات الإيطالية الساىق الذكر فرضخت لمطالب الجانب الإيطالي وتم تفريغ تلك المكالمات السابق الإشارة إليها ومن قبل شركة الإتصالات المختصة المشترك بها ريجيني ــ وحيث تحتفظ كل شركة إتصالات بسجل خاص بكل مشترك يُرصد خلاله كل المكالمات التى تلقاها أو أجراها في خلال فترة زمنية محددة وكذا المكان ، أو الأماكن التى أجريت أو صدرت منها تلك المكالمات وكذا المكان ، أو الأماكن التى تُلقيت فيها تلك المكالمات ..!
وكل ما يجب أن تفعله السلطات هنا ــ ولو حتى من باب المساواة مع الأجانب ، وليس مساواة الأجانب بنا ..! ــ هي إذن أن تقوم وتمارس وتفعل عمليا دور العدالة مع محمود نظمي ، وعلى نحو ما قامت به مع جوليو ريجيني ..!
وبناءا عليه يمكن أن تتطلب الجهات المعنية المختصة بتطبيق العدالة من شركة الإتصالات المشترك بها نظمي مثلا تفريغ كل المكالمات ــ زمانيا ومكانيا ــ التى أجراها أو تلقاها عبر هاتفه الخلوي قبيل الحادث ــ أو تحديدا في نفس يوم قتل طفليه ، وذلك من فترة الظهيرة ، وحتى فترة العشاء أو العاشرة مساءا ..!
فهل هذا كثير لإثبات براءة ــ أو حتى تهمة ــ إنسان لم يشك فرد من شعب مصر في برائته برائة الذئب من دم إبن يعقوب ..!
أم ترى أن نظمي ليس وراءه حكومة قوية ، كالحكومة الإيطالية التى وقفت ، وبكل ثقلها ، وراء ريجيني للمطالبة بحقه ، وما سكتت إلا بعد أن شعرت انها قد حققت مكاسب لم تكن لتحلم بها ــ ربما ومن خلال تعويضات سخية جدا ــ وكما نوهنا آنفا ــ حصلت عليها ، كما حصلت عليها أيضا أسرة ريجيني ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر