أضيف في 4 شتنبر 2018 الساعة 22:25

ألم تعي المعارضة السورية مغزى تجميع أغلب عناصرها في إدلب ..؟!


مجدى الحداد
من لم يع درس ريف دمشق وغيره لا لوم عليه لعدم استيعابه درس إدلب ..!
كان من الواضح منذ الوهلة بعد الأولى حقيقة إتفاق و حتى تحالف الأضداد على سوريا وشعبها ، والضحية هي أيضا سوريا وشعبها وأيضا ما كان يسمى الوطن العربي الكبير أو الأمة العربية ، وحيث باتت تنهش من لحمه الحي أحط الضباع وأوسخ العملاء ممن وضعوا في بلدانهم عن عمد ليتصدروا المشهد السياسي وفقط لخدمة أسيادهم من صهاينة وأمريكان ..!
ولا يستثنى أحدا من تلك الألعاب القذرة التى راحت ــ ولا يزال ــ ضحيتها مستقبل دول وشعوب ، بل الدول والشعوب ذاتها ، وخاصة في منطقتنا المنكوبة بتواطىء حكامها أولا ، وتحفز قوى الشر من قوى ودول أمبراطورية بدولنا وكذا شعوبها ..!
وتركيا ذاتها ــ وتلك صدمة حقيقة ، ولكن يجب أن نفيق منها الآن وبعد وضوح وتجلى تواطىء تركيا مع روسيا ، وخاصة في معركة إدلب القادمة ..! ــ كانت تلعب ادوارا محسوبة ، وأحيانا محسومة ، مع داعش ، ومنذ ظهورها في سوريا خاصة ..!
ولعب تركيا مع داعش كان حقيقة ، ولا يمكن أن يتم ، إلا من خلال توافق أمريكي أوروبي إسرائيلي ــ وهذا قد حدث قبل دعوة روسيا التدخل في سوريا ، ومن قبل الولايات المتحدة خاصة ، وذلك لرفع الحرج عن الولايات المتحدة راعية الديموقراطية وحقوق اإنسان ، وحتى الحيوان ، في العالم ، ولكن قد بدى أن الدب الروسي وقع فى الفخ وتورط حتى أذنيه في المستنقع السوري ؛ وتلك قصة أخرى ــ وبتنسيق تام بين كل تلك الفاعلة السابقة دوليا وإقليميا ، وكذا حلف شمال الأطلسي ، والتى تركيا عضو فيه ، وتتطلع وتشرئب وتناضل وتجاهد ، كما انها على إستعداد تام للتضحية بكل غالي ونفيس ــ وحتى سوريا وكل العرب إن أمكن ــ من أجل الحصول على عضوية الإتحاد الأوربي ..!
ولا يمكن أن يلوم أحد تركيا في اللهاث وراء مصالحها بأي ثمن ، ولكن كل اللوم يقع على كل تلك الأنظمة البلهاء التى تحكمنا نحن العرب ، وانقسمت إلى حد الإقتتال ، بين مؤيد ومعارض لتركيا ، أو أوردجان ..!
وهاكم بعض الأدلة التى تثبت أن الحدود الرتكية السورية والتى تخضع كليا للسيطرة والتحكم التركي ، كانت بمثابة بوابة العبور الآمنة حقيقة لكافة المساعدات والإمدادات اللوجستية لداعش في سوريا ؛ فمن منكم يتذكر خبرا كان مفاده ؛ إلقاء إسرائيل القبض على مواطن إسرائيلي كان في طريقة لللإنضمام إلى داعش ــ ولاحظ هنا إنه يهودي الديانة ، وداعش يفترض إنها حركة إسلامية متطرفة ؛ ومن ثم فيفترض إنها تكره اليهود مثلا ..!
ثم إن كل الفتيات والنساء الأوربيات اللائي انضممن إلى داعش في سوريا كان دخولهن لسوريا من خلال المعبر الحدودي التركي مع سوريا ..!
وتتيجة للضغط الروسي المستمر من روسيا تجاه تركيا ، والتلويح لها تارة بالمكاسب التي يمكن أن تحصل عليها من روسيا في حال تخليها عن المعارضة السورية ، دفعت تركيا لتسخير الجيش الحر لمساعدتها في محاربة قواعد مليشيا حزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان ــ والمعتقل حاليا بالسجون التركية ــ الأمر الذي حول دفة الجيش الحر بالفعل ، وساعد على أن يثبت عليه ، وبكل خبث ، أنه بمثابة قطعان من المرتزقة لا تقاتل من أجل هدف محدد ــ والذي كان يفترض في هذا الهدف هو تخليص سوريا من حكم آل الأسد ، فإذا به يحارب مليشيا حزب العمال الكردستاني ..!
إذن فلم يع إلى الآن تحول الدور التركي ، أو بالأحرى رؤية حقيقة الدور التركي في سوريا فلديه مشكلة ما في الرؤيا أو الإدراك ..!
مرة أخرى ؛ تركيا لم تعد تهتم ، ولا تؤمن إلا بمصالحها ، فالدنيا مصالح ــ وكما يقول المثل ــ وليس هناك عيب فذلك ، بل العيب فينا نحن العرب . ربما أن تركيا صار لديها مثل تركي يقول الآن ؛ " المؤمن التركي لا يلدغ من العرب مرتين "
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر