أضيف في 3 شتنبر 2018 الساعة 18:03

إذا لم يُعالج الإرهاب من الأساس فكرًا وتنظيرً.. فلا حل وسيبقى ويتجدد


فلاح الخالدي
إذا لم يُعالج الإرهاب من الأساس فكرًا وتنظيرً.. فلا حل وسيبقى ويتجدد
فلاح الخالدي
تعتبر الأفكار بداية سلوك الإنسان ومركز انطلاقته لتحقيق شيء أو أشياء يعتقد بها من ذلك التفكير, وهنا التفكير يكون سلبي أو إيجابي فإذا كان إيجابي يدعوا إلى التقدم والتحضر والإلتزام بشرائع السماء, والعمل على توحيد الصفوف ونقاء القلوب, ورفع الضغينة بين الناس والأديان, فحتمًا أن هذا الفكر سيُحترم وسيجلب السمعة الطيبة لمن يحمله ويكون ذلك الفكر محطًا لمهوى القلوب .
أما الفكر السلبي المنحرف في تصرفاته وأفعاله وكلامه, فصار محطًا للنفاق والدجل والتدليس والقتل والإرهاب والتعصب والإقصاء, وزرع روح التفرقة بين الناس التي تدين بدينه, والعداء للأديان الأخرى, ورفع شعار أما أن تكون معي وتؤيدني وإلا ستكون تحت حراب قتلي وأحزمتي الناسفة, فحتمًا سيكون هذا الفكر مصدرًا للخراب والتباعد والكره للدين الذي يدعي أنه عليه ومصدر تعاسة للناس بل العالم.
وهنا صار لدينا فكرين متضادين فكر إيجابي وفكر سلبي منحرف, ويدينون بنفس الدين , فصار تركيز الإعلام المغرض المسيس من قبل أعداء الإسلام على المنهج والفكر المنحرف , مؤامرة منهم لتشويه صورة الإسلام الناصعة,لأنهم يعلمون أن الإسلام في آخر المطاف سيظهره الله على الدين كله ولو كره المنحرفون والكافرون.
فتحتم وأوجِب على من يحمل الفكر الإيجابي أن يتصدى بكل ما يستطيع من قوة ليبين الفكر الصحيح , لينقذ المغرر بهم أولًا من المسلمين ويشرح لهم منهجهم الصحيح , ويوصل رسالة واضحة معتدلة إلى باقي الأديان, إن الإسلام دين رحمة.
أما العلاجات اليوم ومنها العسكرية نعم ستحد من أصحاب الفكر المنحرف, ولكن وقتية في أقرب أزمة أو واقعة سيعمل أعداء الإسلام إعادته على الساحة لأن الدعم موجود والعقول الخاوية تستقبل من الشباب فعليه, يجب معالجة الفكر بالفكر وقلع جذوره التي يستند عليها, والفكر المنحرف جذوره معروفة ومشخصة من قبل علماء الإسلام ولكن الخوف من بطش الإرهابيين تجدهم ساكتين.
ففي تصدي فريد من أحد علماء المسلمين, وهو المحقق المرجع الصرخي حيث طرح بحوث عقائدية تنفع لمعالجة الأفكار السقيمة التي يحملها الإرهابيين المنحرفين عن منهج الإسلام, وطرح البديل وهو الفكر الإيجابي ليرسم صورة الإسلام الحقيقية في المجادلة بالحسنى.
ومن بحوث المحقق الصرخي (الدولة.. المارقة... في عصر الظهور... منذ عهد الرسول)و بحث(وقفات مع .... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري),
وفي كلام له توعوي في إحدى محاضراته قال المحقق (كلّ العلاجات باطلة إذا لم يعالج الإرهاب من الأساس فكرًا وتنظيرًا، وهذا ما ندعو إليه ومنذ عشرات السنين، فابن تيميّة والمنهج التيميّ هو الأصل في سفك الدماء والتقتيل والإرهاب.)) انتهى كلام المحقق.
وهنا نقول على علماء الأمة الإسلامية جميعًا أن يحذوا حذو المرجع الصرخي وأخذ دورهم الحقيقي في طرح الأفكار الإيجابية, وتخليص عقول الشباب المسلم من الأفكار المنحرفة واستئصالها والقضاء عليها إلى الأبد, وإلا فلا خلاص وسيعود الإرهاب لأنه متجذر ومنظريه موجودين يتمتعون بالإعلام والسيطرة على عقول الناس السذج , وسيكون الإسلام في أنظار الغير دين إرهاب وأبنائه منبوذين في الدول الأخرى.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة