أضيف في 13 غشت 2018 الساعة 20:56

ما بين النور والظلام رد على مقال مكرم محمد أحمد الذي يهاجم فيه نداء السفير معصوم لشعب مصر ..!


مجدى الحداد
في مقال مكرم محمد أحمد ؛ " نقطة نور " .. ماذا يريد معصوم مرزوق ..؟! ، قد أثار عدة نقاط فى حقيقة الأمر ــ فضلا عن إثارة حفيظة أية منصف ومحايد في هذه البلد أو حتى في غيرها من البلدان الأخرى ..! ــ غـاية في الاستفزاز . وقد حاولت جهدي تجاهلها ، لكنني كنت أجدها دائما وكأنها تلح على في ضرورة التعاطي معها بقدرها وبقدر ما تستحقه ..!
واللهي حتى عنوان المقال ، أو العمود الذي يكتب تحته مكرم قد بدأ بالكذب والتدليس والتضليل ، وطبعا التطبيل ــ وهذه الخاصية بالذات ليست وليدة اليوم ، ولكنها بدأت منذ بداية عصر مبارك ، وربما قبل ذلك ، ومنذ ولوج مكرم عالم صاحبة الجلالة ، وحتى هذه اللحظات ..! ــ والذي أسماه ؛ " نقطة نور " ، وهو في الحقيقة نقطة ظلام وظلامية وإظلام وحتى ظلم لضحايا النظام الذين يطلق عليهم كتبته ، و الذين يترأسهم مكرم . ثم هو أيضا ظلم للحقيقة المجردة ذاتها ..!
ويبدأ مكرم مقاله بقوله ؛ ومن أذن للسفير معصوم مرزوق بإعلان حاجة مصر إلى استفتاء شعبي ..؟!
وهذا السؤال كان يجب أن توجهه أيضا إلى نفسك قبل أن تسأل به غيرك ..!
فبنفس منطقك السابق لنا أن نسألك أيضا ؛ ومن أذن لك بعدم ، أو حتى أدراك ، بعدم حاجة مصر إلى استفتاء شعبي ، وحيث أن جل اهتمامك ينصب فقط على استرضاء الحكام وعلى حساب حطام الأوطان وأشلاء المواطنين ــ أفلا يلفت نظرك مثلا حوادث الانتحار النوعية اليومية بين شباب المصريين من مصريين ومصريات ..؟!
ــ وللإجابة على سؤالك الباطل الذي يراد به باطل ؛ وهو من أذن للسفير معصوم ــ وحتى السؤال به من الاستعلاء والجهل والجهالة ما به ..! ــ .. إلخ ؟! ، فالاجابة ببساطة أن من أذن للسفير معصوم بذلك حوالي 16 مليون مصري أصحاب هشتاج ارحل ومثلهم داخل مصر وخارجها ممن تضرروا ضررا بالغا من سؤ إدارة الحكم الحالي وكذا سؤ توزيع الثروات ــ أو حتى عدم توزيعها على الإطلاق في أحيان كثيرة ..!
ويسأل مكرم ؛ وما هى المسوغات التى تبرر للسفير معصوم مرزوق أن يطرح هذا السؤال على الاستفتاء الشعبى العام رغم وجود قوى وأحزاب سياسية ونقابات مهنية ومجلس نواب منتخب، لم يحدث أن أرقها هذا السؤال .. إلخ .. إلخ .. ؟!
ــ فالمسوغات وكما ذكرنا سابقا هي سؤ الأداء وعدم العدالة في توزيع الدخل القومي وكذا الضبابية الشديدة التى تحيط بكل ما يتصل بثرواتنا النفطية أو المعدنية أو من الغاز وغيرهم ..؟!
ثم أين هي هذه الأحزاب التى تحدث عنها مكرم ، أو حتى مجلس النواب ، والساحة المصرية تشهد موتا سريريا للحياة السياسية ــ والحزبية خاصة ــ برمتها .. " دا يا مؤمن مجرد اجتماع بعض رموز من القوى السياسية على إفطار في رمضان السابق بالنادي السويسري قد جرى العدوان والاعتداء عليهم بعنف مفرط ، " وبقوى غاشمة " ، وقد تم سكب الطعام على الأرض وفي مشهد منفر لم يحدث حتى في دول نسميها ببلاد الكفار .. ؟!
ثم مجلس نواب لا يشرع ولا يراقب حكومة ولم يقدم طلب إحاطة واحد ذا جدوى منذ لحظة تشكيله من قبل الأجهزة الأمنية وحتى الآن ، ولم يعترض على أي من الضرائب وسياسة الجبايا المجحفة التى تمارسها ضد الشعب ، ثم يوافق ــ وبدلا من أن يعترض ..! ــ على إتفاقيات ترسيم الحدود البحرية ، و التى أضاعت على مصر ثروات غاز ونفط في مياهنا الإقليمية تقدر بمئات الملايين من المليارات من العملات الصعبة ، ويوافق كذلك على ضم السعودية لجزيرتي تيران وصنافير المصريتين ، وغيرها وغيرها ؛ فهل هذا يمكن اعتباره مجلس نواب وطني ــ علما باننا دعونا صراحة لحله غير مرة ، وحتى قبل مبادرة أو نداء السفير معصوم للشعب المصري ..؟!
وحتى لا أطيل ، وحيث أن كل شىء معلوم بالضرورة ، وحتى لمكرم نفسه ــ ولكن شتان بين ما يرى الحقيقة مجردة وبنفس درجة وضوحها ، ومن يحاول ، وكما يقال في الأمثال ؛ " أن يغطي الشمس بغربال " ، وذلك من خلال التضليل و التعتيم و الإظلام ..! ــ فمكرم يكذب كذبا بواحا عندما يقول ؛ " وإذا كان أكثر المتعاطفين مع مبادرة معصوم مرزوق على ندرتهم يرون أنها مجرد صيحة فرد ليست لديه القوة الاجتماعية والسياسية والشعبية التى تحول بيانه إلى مشروع ممكن التحقيق، فهى إذن الحماقة التى أعيت من يداويها خاصة أننا إزاء إدعاءات لا تتساند إلى واقع وقانون، هدفها إثارة الفتنة والفوضى وهز استقرار الوطن وتعكير صفو أمنه وسلامه .. إلخ "
أولا ؛ ليس المتعاطفون مع السفير معصوم قلة بل هم كثرة ، وكثرة وطنية واعية يحركها فقط خوفها على وطنها ووحدته ــ وليس إثارة الفتنة والفوضى وهز استقرار الوطن وتعكير صفو أمنه ــ فهي إذن بعيدة تماما عن أية انتهازية ، وعددهم ، وكما ذكرت آنفا ، عبارة عن 16 مليون × 2 أي حوالي 32 مليون مواطن تقريبا . أي أكثر بكير مما زعم باشتراكهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ، وحتى باعتراف من " زعل من "هشتاج إرحل في مؤتمر الشباب الأخير " ــ ولو كان الاعتراف ضمنيا ومتلفزا وعلى الهواء مباشرة ..!
ثانيا ؛ هي ليست صيحة فرد ، ولكنها في حقيقة الأمر صيحة أمة كادت أن تفقد هويتها بعد أن كفرت ــ وليعاذ بالله ــ بحاضرها ــ وفقدنت كل أمل في مستقبلها ، وقد عبر عن تلك الصيحة بكل شجاعة ، وبكل صدق ، وتجرد ووطنية خالصة ؛ السفير معصوم ..!
ثالثا ؛ ليس ما فعله السفير معصوم بحماقة ، ولكن ما تفعله أنت هو الخيانة ..!
وأخيرا ليس السفير معصوم هو المستهدف تصفيته معنويا وماديا فقط ، ولكن كل وطني شريف غيور على كل حبة رمل من رمال وطنه في هذا البلد متسهدف تصفيته ، أو حتى هدمه معنويا وماديا ، وبكل الطرق الشيطانية ــ والتي قد يكون بعضها صهيونيا ..! ــ التى قد لا تخطر على بال الشيطان نفسه ــ وحتى العبد لله غير مستثنى من هذا ــ ولكن الله غالب على أمره ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر