أضيف في 14 يوليوز 2018 الساعة 12:50

مذكرات ليست للنشر 05


محمد نفاع

هل سألت يوما سيدي كيف وصلت لتلك المقاعد المتعبة بمدرجات كلية شعيب الدكالي بمدينة الجديدة بعد أن بلغت من العمر عثيا؟ لماذا تريد أن تحاسبني اليوم على خطأ لم أقترفه قط ولا كنت سببه المباشر؟ كيف تعاتبني على ضياع زمن طويل كنت المسؤول الأول والمباشر عنه؟
لماذا تسب الليل وأنت من أطلت ظلامه؟
يا سيدي.. أنا لم أحلم قط بعد مغادرة قاعات الدرس بثانوية ابن العوام بمقاطعة عين السبع بالدار البيضاء في أواسط ثمانينات القرن الماضي بأني سأعود إليها ثانية.. لقد ظلمني من عهدت لهم وكلفتهم برعايتنا ظلما وعدوانا. لقد طردوني البلداء شر طرد، ومازالوا يطردون مثلي إلى شوارع الظلام.
يا سيدي.. ربما كما قلت ذات كتابة قديمة جدا تتجاوز ثلاثين سنة: "أنا قنبلة إبداعية لا بد أن تنفجر يوما". سأنفجر وقد بدأت قبل ثماني سنوات من الآن؛ لكني فقط أنتظر الوقت المناسب للتجلي والظهور بشكل رائق وجميل.
يا سيدي.. لماذا تعهد التكليفات للبلداء واللحاسة والجقارة والكسالى والمتهاونين...؟
هلا سيدي التفت إلينا التفاتة حب، ومسؤولية.. وحميتنا من الظلم والظلام؟
أنا لم أومن يوما بالوهم سيدي...


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد نفاع

كاتب و شاعر   / الجديدة , المغرب