أضيف في 29 يونيو 2018 الساعة 18:29

وبقي الحزن في قلب فرجينيا


جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأتريه, و من بلاد المهجر أكتب لها, عاشقة إياها
حين يختبئ شعور الحزن في القلب و يتملكه , لا أحد يستطيع إخراجه منه إلا بالبكاء و المواساة
قدر و كان القدر غير رحيم , غيور من أن تكتمل سعادتها بوجوده هو بجانبها لآخر العمر
اليوم , أنا صاحبتها لمنزله ’ و أجهشت فيرجينيا بالبكاء , نزلت من السيارة , سألت صديقتي ماما إلفيرا , ماذا أفعل الأن , هي نظرت إلي و لم تقل شيئا , جحظت عينيها , قلت لها هل ستنزلين معنا
قالت بدون مبالات
لا لا لا أحب أن أرى منازل , اريد فقط الخروج لمكان فسيح به هواء و أريد فقط أن أنسى حياتي
لم أجبها لا بل تقدمت قليلا نحو فرخينيا , و قلت في نفسي , سأحتضنها , لعلها تهدأ من البكاء ,
عرفت أنها تبكي ولدها المتوفي منذ سنة و نصف , غادرها دون رجعة بسبب السرطان , و هو في العقد الخامس , تدفق الأدرينالين في قلبي سارعا بعلامات الخشوع الرهيبة أمام أم تبكي فقدان إبنها
قلت لها
لا تبكي , اهدئي فرخينيا ,
لكنها أجهشت في البكاء , و لم تستمع لي , أخرجت من حقيبة يدها مفتاح المنزل , مررت كل المفاتيح لتفتح الباب لكن يديها كانت ترتعش و لم تستطيع للباب فتحا
تقدمت منها , أومأت لها بأن أساعدها لفتح الباب , مررت لي المفاتيح , حاولت جاهدة , و أخيرا فتحت الباب الأول الذي يطل على حديقة صغيرة .
تقدمت لفتح الباب الثاني للمنزل , لكنها ندهتني
جوليانا لو سمحتي إن تفتحي الباب
و فعلت
أفسحت لها الطريق لتمر هي الأولى
قالت لي
كم كان يحب منزله , كم كان فرحا به , هو منزل جديد جميل منسق في الأول المطبخ , الوسط و البيت , سارعت قفل النوافذ و صعدنا الطبق التاني , سرحت فيرجينيا قليا تسترجع ذكرياتها مع ابنها المتوفى
بقوة إحساس الحزن من أم فقدت إبنا لها , أحسست بتواجد روحه هناك , كأنه عاد من الموت ليقبل و يحضن والدته
شعور قوي كاد بصري يلمحه وهو هناك
فعلا إحساس رهيب جدا , أنا أرى أم أمامي تجهش بالبكاء على ولدها , تأثرت كثيرا , بعاطفة الشفقة تقدمت منها وحضنتها , أحست بقليل من الهدوء. أقفلت جميع النوافذ
و قالت لي
هكذا أحسن مقفولة , كنت أظن أن فتحها أحسن
أومأت لها , بنعم
تقدمت تنزل الدرج. و سايرتها , إلى أن أقفلت الباب الأول والثاني
تقدمنا نحو السيارة حيث كانت تنتظرنا ماما إلفيرا
قالت , لها
و كانني كنت أنتظره أن يعود أو أن يفتح الباب ليقول لي شيأ
سكتنا نحن الاثنتين , قادت السيارة ماما إلفيرا بالعودة لديارنا التانيه
لم تحس هي بأنني أحسست روحه بداخل المنزل ينظر لأمه المكلومة عليه وهو لا يستطيع إليها عناقا
ترك كل شيء و غادروها في هدوء وبقي الحزن يسكن قلب فيرجينيا

ج ف ب


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأتريه, و من بلاد المهجر أكتب لها, عاشقة إياها

الحياة, و بلادي التي أحب , و تسكن في الذات و في الروح , بلادي ,لك كل الحب .   / الفيس بوك :Juliana Valantina Panasa . مدينة باناصا الأثريه , المغرب