أضيف في 29 يونيو 2018 الساعة 00:09

الإصرار على عدم الإستقالة حتى ولو خربت مالطة


مجدى الحداد
طالبت الجماهير إتحاد الكرة بالاستقالة ، فأصروا على البقاء وعقد أبو ريدة مؤتمر صحفي عوضا عن الإستقالة . ولكن سرعان ما اتضح أن المؤتمر كان من أجل تبرير إستمرار الإتحاد الحالي في عمله وإلقاء لوم ما وصل إليه المنتخب من تدني في كل شىء على أي أحد أو أي شىء . ولما شعر مجدي عبد الغني أن تبرير الإستمرار في الإتحاد لم يشمله هو أيضا فقاطع أبو ريدة ليقول أنه لم يرتكب أية مخالفة تتعلق بسرقة الملابس الرياضية ..!
الغريب إننا سمعنا تصفيق ممن حضروا ذلك المؤتمر وحيث انه يفترض فيهم الحيادية وانهم ما جاءوا إلا من أجل طرح الأسئلة بحثا عن أجوبة ، ومن ثم البحث عن الحقائق ، أو الحقيقة ،وليس شىء أخر . ومن تلك النقطة بالذات بدأ يخالجني الشك ــ والذي كان موجودا أصلا ، وحتى قبل عقد ذلك المؤتمر ــ أنه ما عقد إلا لشرح وتبرير أسباب استمرارهم في الإتحاد رغم هذا الخزي الذي أصاب لعبة كرة القدم المصرية في مقتل ..!
وقد لاحظنا كيف صار تبرير الفشل وإلقاء تبعة ذلك على الغير إتجاها عاما في الدولة وليس إتحاد الكرة فقط ..!
فلما اتضح للسيسي مثلا فشل ما يسمى بقناة السويس الجديدة ــ وحيث قد بشرنا بأنها سوف تدر دخلا سنويا يعادل 100 مليار دولار ــ خرج علينا ليقول إن كان قصده يفرح المصريين ؛ .. يا إلاهي ما هذا الاستخفاف بعقول ومشاعر الجماهير ؛ سواء في الكرة أو في السياسة أو حتى الإقتصاد ..!
ومرة أخرى قال إعطوني مهلة شهرين وشوفوا بعد كدا النتائج ، ولما مر أكثر من عامين ، وليس شهرين ، على المهلة التى أعطاها لنفسه ولم يحقق شيئا فخرج علينا ليقول ؛ " مهو انتم يا مصريين إللى ما بتشتغلوش " ــ وهكذا دواليك ..!
وعودة مرة أخرى إلى المؤتمر الصحفي ؛ فانأ يعنينى هنا المسكوت عنه في ذلك المؤتمر ، وحيث لم يتطرق الحديث عنه سواء من قبل أبو ريده ، ولا حتى من خلال أسئلة الصحفيين . وأولهما على سبيل المثال أولئك اللاعبون الذين التحقوا بالفريق القومي كمجاملة أو عن طريق الواسطة ــ كشريف إكرامي مثلا ــ و حيث كان هناك من أحق بهم للإلتحاق بالمنتخب ــ كعواد مثلا ــ وثانيهما هو الفوضى و الهرج الذي صاحب ذهاب الممثلين وما يسمى بالإعلاميين ورجال الإعمال وأيضا وزراء مبارك السابقون لللإقامة والإحتفال المبكر جدا مع الفريق ، وكذا السهر وحتى أوقات متأخرة من صباح اليوم التالي مع أفراد المنتخب ..!
ويبدو أن هناك في السياسة وكما في الكرة والتمثيل خطوط حمراء يجب ألا يتطرق أو حتى يقترب منها أحد . حيث لم يقترب أحدا سواء من الصحفيين في مؤتمر أبو ريدة ــ ولا أبو ريدة نفسه ..! ــ ولا حتى في القنوات الفضائية الرياضية من اختلاط الممثلين باللاعبين وفي غرفهم الخاصة بالفندق وحتى أثناء مرانهم في تدريباتهم الخاصة ..!
وكان المؤتمر قد أنعقد إذن لكي يؤكد حالة الفشل المزري بالفعل ــ لا لينفيها ــ والتي باتت تعيشها مصر على كل الصعد ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :