أضيف في 26 يونيو 2018 الساعة 19:03

المُعَلمُ إلأستاذ يسْتَهْجنُ: تَهْديمُ قُبُوُرِ البَقِيِعِ اسْتِهْدَافٌ للإسْلامِ وَتُراثِهِ بِسُنَتِهِ وَشِيِعَتِهِ!!!


فلاح الخالدي
المُعَلمُ إلأستاذ يسْتَهْجنُ: تَهْديمُ قُبُوُرِ البَقِيِعِ اسْتِهْدَافٌ للإسْلامِ وَتُراثِهِ بِسُنَتِهِ وَشِيِعَتِهِ!!!
فلاح الخالدي
مقبرة البقيع هي المقبرة الرئيسة لأهل المدينة منذ صدر الإسلام في زمن النبي الأكرم محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- وكان المسلمون عندما يتوفى أو يستشهد لهم أحد يدفنونه في هذه المقبرة , حيث كانت من المعالم الإسلامية، وكان النبيُّ يقصدها في كل فترة وأخرى , لأن فيها قبورأصحابه الذين استشهدوا في معركة أحد وبدر, وكانت أيضًا تحتوي على أجساد زوجاته ومنهنَّ عائشة وابنه إبراهيم, فضلا عن آلاف القبور من الأصحاب ومنهم الخليفة عثمان بن عفان وعمه العباس, وأيضا تحتوي على أجساد أئمة أهل بيت الرسول (الإمام الحسن والسجاد والباقر والصادق)-صلوات الله عليهم وعلى جدهم- .
فالبقيع من البقاع التراثية الإسلامية التي تحاكي قصص وذكريات رسولنا الكريم مع أهل بيته وأصحابه, وكان المسلمون على سنة نبيهم يقصدونها ويزورون قبورها وقبابها والتبرك بتلك المشاهد المباركة والصلاة عندها والدعاء لقاطنيها والتوسل إلى الله بجهادهم وصبرهم على تحمل أعباء الرسالة الإسلامية عند حداثتها وكانوا في حمايتها وبنائها.
إلى أنْ هجم أتباع المنهج التيمي على المسجد النبوي ونهبوا مافيه من مجوهرات ونفائس وتراث مرتين الأولى: سنة 1220 هـ والثانية: سنة 1344 هـ. وفيها تم الهجوم أيضًا على تلك القبور وتسويتها إلى الأرض ونهب كل مافيها من أموال وغيرها.
فحقًا كان استهدافًا للإسلام بأجمعه وتراثه ق طُمِسَتْ معالمه التي تحاكي قصصه وتضحيات أتباعه ونبيّهم، ولو دققتَ وبحثتَ في المناهج الإسلامية لم تجد مثل هذه الأفعال إلا عند مَن ادَّعوا الإسلام ودخلوه بالتدليس والكذب والخداع والزيف وهم المنهج التيميّ الإرهابي الذي يعيث في تراث المسلمين خرابًا إلى هذه اللحظة وإلا لو تنظر إلى القبور والمشاهد الإسلامية من جميع الطوائف حاضرة وعامرة إلى هذه اللحظة!!!
فكان موقف لأحد أبرز، بل أندرُ المحققّين الإسلاميين في إحدى محاضراته العقائدية حيث بَيَّنَ فيه ملابسات تلك الجريمة النكراء وأنها تستهدف الإسلام وليس طائفة دون أخرى، فقال المحقِّق:
« يا دواعشُ يا سُفَهاءُ الأَحْلامِ ، تُكَفِّرونَ وَتَقْتِلونَ المُسلمين السُّنّةَ وَالشِّيعَة؛ لِأَنَّهُم يَزورونَ القُبُورَ، وَتَنْتَهِكونَ حُرُماتَ الأَوْلياءِ والصّالِحينَ، وَتُهَدِّمونَ قَبورَهُم، وَها أَنْتُم قُطِعَتْ أَلْسِنَتُكُم، وَبَلَعْتُموها خاسِئينَ مُبْلِسينَ مَرجومين، أَمام زِيارَةِ الوِلاةِ والملوكِ السَّلاطينَ أَوْلِياءِ الأُمورِ الأَيوبيينَ لِقَبْرِ الإِمامِ الشّافِعيِّ!!!، لِيَنْكَشِفَ زَيْفُ مُدَّعى إبْنِ تَيْمِيَّةِ وَأَتْباعِهِ الجُهّالِ فِي مِنْعِ وُتَحْريمِ زِيارَةِ القُبورِ وَتَكْفيرِوَقَتْلِ مَنْ يَزُورُها». انتهى كلام المحقِّق.
جاء ردُّ المحقِّق هذا من خلال تحقيقه بخصوص زيارة الأيوبيين لقبر الإمام الشافعي!
وفي الختام نوجه كلامنا للمسلمين جميعًا: حافظوا على تراثكم ومعالمكم الإسلامية وعيدوا بنائَها وانبذوا مَن هدمَها وأخفى معالمها؛ لأن من فعلها يريد اخفاء إسلامكم وتضحيات نبيكم، علمًا أن دليلكم على الحفاظ على تراثكم ومعالمكم الإسلامية مسنود بأدلة شرعية ومن كتب القوم والكتب الإسلامية جميعًا، وَقَدْ أَشارَ إِلَيْها النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ
وَسَلَّمَ- فِي مَوارِد كثيرةٍ، مِنْها قَوْلُهُ:« كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ، أَلا فَزوروها، فإنَّها تُرِقُّ القُلوبَ،وتُدْمِعُ العَيْنَ وتُذَكِّرُ الآخرةَ، وَلا تَقولواهجرًا»،(المتقي الهندي، كنز العمال : ج15، الحديث 42555 و 42998.) فالأمةُ بلا تراث بلا تاريخ.



قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :