أضيف في 8 يونيو 2018 الساعة 22:38

ما بين احتفال إسرائيل بعيد تأسيسها ال70 ولقاء القوى المدنية حول حفل إفطار


مجدى الحداد
نحن أمام مشهدين غاية فى الغرابة والشذوذ بالفعل ، أولهما مشهد إحتفال الصهاينة بالقاهرة بعيد اغتصاب فلسطين والذي يسمونه بعيد تأسيس دولة إسرائيل ال70 والذي هو عندنا يوم النكبة ال70..!
والمدهش في الأمر أن إسرائيل أعلنت وبينت قبل الاحتفال مكان وزمان الاحتفال وحتى المدعوون الفعليون أو المحتملون . وحظي حفلها بأعلى مستوى ليس من السرية بل العلنية وفي ذات الوقت من الأمن والاهتمام ومن قبل أعلى سلطات الدولة والممثلة هنا في السيسي نفسه وكافة أجهزته الأمنية .
ومن ثم فلم يخدش أو يلاحق أي ممن حضروا هذا الحفل من المدعويين ، بطبيعة الحال ، وكذا الحال بالنسبة لمكان الاحتفال وهو فندق ريتز كالرتون ــ النيل هيلتون سابقا ..! ــ والذي لم يصب أيضا بأية أزى أو حتى مقاطعة عربية أو مصرية ..!
أما المشهد الثاني ، والذي تدخلت فيه الدولة ، وأيضا ممثلة هنا بأعلى سلطاتها وهو السيسي ، وكذا كافة أجهزته الأمنية ــ وبطريقة غير مباشرة بطبيعة الحال ــ لإفساده وترويع كل مدعوييه ؛ هو حفل إفطار القوى المدنية المصرية بالنادي السويسري ..!
غريب جدا ، بل شاذ جدا ، أن تكون الدولة حاضرة في المشهد الأول لحماية الحفل ومدعويه ، وتكون حاضرة كذلك في المشهد الثاني ، ولكن لإفساد الحفل وترويع مدعوويه . والأكثر من ذلك نعت مدعوويه بالخونة والعملاء ، وهو ما لم يحدث بالنسبة لمدعووي المشهد الأول ..!
لكن ما يأخذ على المشهد الثاني ــ أو بالأحرى منظميه ــ هو إحاطته بطوق من السرية على الرغم من افتراض علم هؤلاء المنظمين أو غيرهم علم الأجهزة الأمنية بكل صغيرة وكبيرة تتعلق خاصة بأية حراك سياسي تراه مناهض لرأسها ؛ السيسي ..!
لذا فكان من الأولى أن تكون دعوتهم معلومة ومعلنة لكل المصريين وأن تكون كذلك الدعوة لكل من يرغب في الحضور ــ ولو بدعاوي مسبقة لأي أو كل الناشطين ــ لهذا الحفل ، وذلك على غرار المؤتمر الذي دعت إليه أيضا القوى المدنية في قصر المؤتمرات بمدينة نصر ، في أعقاب ثورة يناير ، برعاية الدكتور ممدوح حمزة ، والذي شرفت بحضوره. وأعتقد أن هذا وحدة كان بمثابة صمام أمان ذاتي للحفاظ على الحفل وكذا مدعوويه ، لكن للأسف لم يحدث ، وكان الحفل مخترقا أساسا من قبل البعض ممن حضروه بوصفهم أمنيين ؛ وأصابع الإتهام تشير هنا إلى كل من جورج إسحق وأبو عيطة ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر