أضيف في 15 ماي 2018 الساعة 16:02

ولا تزال تترى تداعيات جريمة الرحاب


مجدى الحداد
كشفت أبنة شقيق زوجة المهندس عماد رجل الأعمال ، وقتيل الرحاب المغدور به وباقي أسرته ، عن أن ؛
1ـ أرصدة زوج عمتها المؤكدة تبلغ أكثر من 13 مليون جنيه مصري في أحد البنوك المصرية ..!
2ـ أن القتيل أشترى قطعة أرض بالزقازيق بقيمة مليون و400 ألف جنيه منذ عام .
3ـ القتيل يملك فيلا فى العجمي وأخرى في الإسماعلية .
4ـ القتيل يمتلك 4 شركات تعمل في مجال الإنشاءات والمقاولات .
5ـ الفيلا التى كانت تسكن بها أسرة القتيل ، والمغدور بهم جميعا ، في الرحاب هي ملك لهم وليست مستأجرة ..!
6ـ عدم وجود أية مديونية لزوج عمتها لأية شخص ..!
إذن ماذا يعني هذا ..؟!
هذا يعني إننا نعيش في وطن ، أو هو يعيش فينا ــ وعلى حد قول مكرم عبيد وليس الراحل شنودة كما زعم الأخير ــ احسبها كما شئت ؛ إلا أن هذا الوطن المحتل الإفتراضي كان في مرحلة ما يبيع أبناءه ، وفي مرحلة تالية ، وعندما كسدت تجارته ، بات يأكلهم ..!
ولكنه في حقيقة الأمر يأكل أفضل ما فيه ــ و ربما هذا يسهل ــ وفي مرحلة لاحقة يفسر ..! ــ لأية قوة إحتلال مستقبلية باقى خطوات الالتهام والاستيعاب ثم الهضم ، وذلك في ملاحق صفقة القرن ..!
أذن من هم المأكلون ..؟!
هم الطليعة في حقيقة الأمر ، والتى يمكن أن يتعمد عليها أي مجتمع في أي نهضة ، أو حتى أي ثورة في قيادتها باعتبارهم ، وبحق ، الطليعة الثورية ..!
وهؤلاء حصرا هم المتفوقون في شتى المجالات سواء من طلاب علم أو طلاب بحث ، أو أدباء وكتاب ، واقتصاديون ، و حتى رجال أعمال ناجحون مرمقون عصاميون بعيدون عن الأضواء ، وغالبا لا يحبونها ويتجنبونها أصلا ؛ فوجدهم نفرا من العصابة المسيطرة والمتحكمة فريسة سهلة ومربحة . ولكنهم قد أخفقوا في حقيقة الأمر أيما إخفاق قد أدى ، وفي نهاية المطاف ، إلى الكشف عن أية درجة تنظيمية يمكن أن تكون هي من وراء تلك الجريمة البشعة ، وهذا الصنيع الإجرامي المتفرد والفريد في قسوته وجبروته وظلمه وظلاميته ، تماما كما أخفقوا من قبل في مسح أيديهم من مقتل جوليو رجيني فقتلوا أفرادا من أسرة أو عائلة مصرية من الغلابة والمعدمين في " ميكروباس " بزعم انهم هم قتلة جوليو رجيني ، واتضح فيما بعد أن قتلة رجيني لا يزالون طليقي السراح ــ لكن لا أحد قد حقق في أسباب مقتل هؤلاء التعساء الغلابة في "الميكروباس" ، ولا من أطلق عليهم الرصاص ، ولا حتى من أعطى الأمر بذلك ــ وهذا فى حد ذاته ، ولو كان هناك تحقيق جدى محايد شفاف عادل ، كان من الممكن أن يكون كاشفا أيضا عن قتلة رجيني الحقيقيون ، وهذا ــ على أهميته وحيويته ــ لكن أغراض التحليل هي ما استدعته ودعت إليه ــ موضوع أخر ..!
إذن حادث الرحاب وحادث رجيني ــ وكما علق العديد من الأصدقاء من قبل بخصوص كل حادث على حدا ــ يكشف في حقيقة الأمر عن مدى ضحالة وهمجية ووحشية من يسيطر ويتحكم ، وكذا تفكير ونهج وسلوك نفر ممن أمسك ببعض مقاليد كل شىء تقريبا من أصحاب ال 50% فقط من غير أن يزيدوا إليها شيئا أو يحسنوا ، أو يحسنوا حتى منها شيئا ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر