أضيف في 11 ماي 2018 الساعة 22:05

متى أصبح معلما؟ ومحاكمة خرافية ..


محمد نفاع


متى أصبح معلما، أضج بالضحك، وأراقص بنات الليل في كل فجر، وأمنحهن زغاريد الأفراح ؟ متى أجعل قلمي، يصنع قبلات ساخنة، تهجهج أغوار شفاه الحسناوات الضائعات بين الحانات والعلب الليلية، وأمنح الSDF الذين يبيتون في العراء مأوى؟.
الليل في بلدتي لا ينتهي، دائما يأتينا بالبكاء، واللاضوء.
ليالي البؤس التي تبتسم وراءها كل خيباتنا، الماضية منها والحاضرة والمستقبلية أيضا.
أنا مدوخ..
منذ أن مات أبي حيا، وضاع مني كل شيء، كل شيء...
مستقبلي، أمي، صحتي، عملي، آمالي، بيتي الذي دمره التتار خطأ، وفي غفلة من تاريخي الذي كتب كذلك خطأ.
على أعتاب بيت الباشا الذي دمر ذاك التاريخي المزور، وسرق مني كل شيء، وباعه خردة للصوص من حيي، ومن غيره.. أبكي ومتذمر.
هل الشعر يبني الأقفاص من نار؟ هكذا يتساءل العندليب الجريح عندما يحلق بين مخالب أفواه نتنة، وقلوب سوداء.. هل مات الباشا؟
الباشا حي يرزق، يسرق بالليل وبالنهار.. ويقولون عني: مدوخ
يا سيادة الرئيس.. الباشا هد بيتي، وعوض مكانه مزبلة للشياطين والميكروبات واللصوص.
لماذا تركتني بلا مأوى؟ سيدي الباشا
أنا مدوخ، وأنت الخائن؛ لأنك من شجعت على سرقة حقي في المأوى.
أنا بلا مأوى سيدي الباشا.. من الخائن إذن؟
هل أنا ؟ أم الباشا أنت سيدي ؟








قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد نفاع

كاتب و شاعر   / الدار البيضاء , المغرب