أضيف في 11 ماي 2018 الساعة 16:37

الإعلام كما تبتغيه الأنظمة الاستبدادية الفاسدة


مجدى الحداد
تذكرني أماني الخياط بمذيعة ليبية شهيرة في عهد القذافي ــ وكأن يا أخي سبحان الله ؛ تجد أن كل حاكم مستبد فاشي يختار وينتقى من إعلاميين من يرى فيهم صورته الحقيقة. لذا فإذا اردت أن تحكم على حاكم أنظر على من يختار وينتقى ويقرب إليه من إعلاميين .. فهناك التافه والكاذب والسافل والمنحط والقبيح والوقح والفاسد والمبتز والمنافق والمداهن والمتلون والسمسار ولا مؤاخذة القواد وغيرهم .. ــ وكانت هذه المذيعة ــ كغيرها من البطانة الفاسدة لكل حاكم مستبد ــ تريد أن تدافع وتنافح ، أو بالأحرى تنافق القذافي عندما أصدر وأعلن أو تبنى مجلس الأمن بالإجماع عقوبات شديدة وقاسية على نظامه ، فماذا قالت ..؟! .. قالت أن التبنى حرام ، والإسلام حرم التبني ــ أرجو أن تلاحظ هنا علاقة القذافي الحقيقية بالإسلام ، والتى قد لا تختلف كثيرا عن علاقة أي من حافظ الأسد أو أبنه بشار ، أو حتى أي حاكم عربي أخر بالإسلام ، ثم التوظيف او الاستغلال السياسي له ..! ــ لذا ، ومن ثم فقرار مجلس الأمن حرام ..!
طبعا العالم كله سخر منها وربما ضحك حتى الثمالة من تعليقاتها وتفسيراتها للقرارات الأممية وغيرها ..!
لكن هناك فردا واحدا فقط هو من يصدقها في حقيقة الأمر ويأخذ على محمل الجد كل ما تقوله ــ حتى ولو سخر منها ولم يصدقها العالم أجمع وليس الشعب الليبي فقط ، وحتى لو ما كان تقوله مجرد كذب وبهتان وهذيان ؛ وهو كذلك بالفعل ــ وهو الزعيم الليبي الذي وضعها في هذا المكان وتلك المكانة ..!
ومن هنا فأنا أرى أن كل من أماني الخياط ، وأحمد موسى ، وتوفيق عكاشة ينتظمون جميعا في نفس هذا النسق وذات السياق السالف الذكر ، وكذا مدى الحاجة النفسية ــ وربما كذلك العضوية ــ لحاجة الزعيم إليهم ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر