أضيف في 8 ماي 2018 الساعة 11:40

آه على الشام !


أحمد حسيسو
يدور نقاش هام وحوار ساخن فكريا وإيديولوجيا بين فرقاء متشاكسين حول الموقف السليم من قضية سوريا الجريحة الشهيدة، بين مؤيدٍ للنظام مخونٍ للجماعات المسلحة التي تقاتله وبين من يرى في النظام شيطانا بقرون ماكرة ليس لها مثيل، هو وحلفاؤه محليا وإقليميا ودوليا، فليسمح لي المتحاورون الكرام أن أدلي بدلوي في الموضوع، فلكل محاسنه في الرأي ونواقصه، تلك حقيقة لا يشذ عنها أحد مهما ادعى غير ذلك، فأقول راجيا من الله الهدى والسداد: 1) قيادة سوريا استبدادية طاغية كما هو الشان في باقي بلدان العرب والمسلمين بغض النظر عن اختلاف شدة وطأة ذلكم الاستبداد على البلاد والعباد هنا وهناك، 2) هذا لا يجعلنا ننفي عن قيادة سوريا محاسن موقفها إلى جانب حماس وحزب الله اللذان يمثلان أشد شوكة محاذية للكيان الصهيوني، في الوقت الذي يتواطؤ فيه بقية العربان مع أمريكا و"إسرائيل" ضد المقاومة، 3) الشعب السوري محق في المطالبة بكرامته وحقوقه المشروعة، وقد ركب على قضيته ومطالبه أعداؤنا من الصهاينة والأمريكان ومنافقي العربان لنسج مؤامرة تخريب الشام وتدمير مقدراته خدمة للأمن الاستراتيجي ل"إسرائيل"، 4) تدخل حزب الله في ساحة سوريا بات بالنسبة إليه مسألة وجودية، نظرا لتخطيط المقاتلين "السلفيين" الذين يحملون في وجدانهم عقيدة شيطنته وعزمهم على ضرورة تصفيته من الوجود، باعتباره في مرجعيتهم حزب "الشيطان" "الشيعي" "الكافر" "الإرهابي" ولضمان أمن "إسرائيل" الحليفة ضد أطماع إيران التوسعية "الصفوية"، 5) المقاتلون "المجاهدون" السلفيون كانوا يحظون بدعم استخباراتي وعسكري من العدو الصهيوني، وقد تلقى المئات وربما الآلاف من جرحاهم في المعارك عند حدود الجولان المحتل رعاية ومعالجة طبية في مستشفيات الصهاينة في الجولان السوري المغتصب، وقد "أنعم" عليهم المجرم نطانياهو رئيس وزراء "إسرائيل" بزيارة أطل بها على رؤوس ملتحية في مشهد يثير السخرية والاشمئزاز ! 6) إن سوريا تتعرض لمؤامرة غربية مبيتة وتؤدي غاليا ضريبة عضويتها في حلف مناهض للعدو الصهيوني المشكل أساسا من إيران وحماس وحزب الله، 7) لا براءة لأي من الفرقاء في ارتكاب جرائم في حق الشعب السوري، ينبغي محاسبة كل من النظام وحلفائه من جهة و المعارضة المسلحة من خلفها من الجهة الأخرى، كل على ما اقترفه في حق العزل والممتلكات من تقتيل وترويع وتخريب. حسبنا الله ونعم الوكيل سواء من جرائم النظام الدموي السفاك أو من الجماعات التكفيرية الذباحة العميلة من حيث يدري مقاتلوها أو لا يدرون لأجندات صهيوسعودية صليبية أمريكية، 8) بالله عليكم أيها العقلاء كيف تهيء الأنظمة الخليجية "هؤلاء المجاهدين" لأجل تحرير الشعب السوري من استبداد نظام بشار الأسد في زعمها، وهي أنظمة في أرذل حالات الاستبداد على وجه الأرض؟ أليس ذلك من قبيل "عاهرة تعطي دروسا في الأخلاق !!! "
اللهم فرجا قريبا لأمة المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : أحمد حسيسو

إطار في التوجيه التربوي   / تنغير , المغرب