أضيف في 6 ماي 2018 الساعة 00:39

ماذا يمنع أن يتصالح الان الحوثي مع عبد ربه منصور هادي ..؟!


مجدى الحداد
ماذا يمنع أن يتصالح الان الحوثي مع عبد ربه منصور هادي ..؟!
قد تبدو فكرة مجنونة ، لكن أظننها حتمية لاستعادة اللحمة اليمنية ، ثم انها مسألة وجودية ، من قبل ومن بعد ، حقيقة ، وبلا أية مبالغة ، وتتعلق بالوجود اليمني ذاته ، والذي هو بدوره جزء أصيل من الوجود العربي الإفتراضي الأوسع والأشمل ..!
ويجب أن نعترف بداية ، وبلا أية مزايدة ، ولا مكابرة ، أن لا القوى الإقليمية ولا الإمبراطورية الكبرى ــ ومن خلال وكلائها الأصليون ، أو حتى بالأصالة عن نفسها ..! ــ تريد للصراع اليمني اليمني ــ والذي تحول بحق وعن جدارة إلى حرب يمنية أهلية بكل معنى الكلمة ـــ أن ينتهى ..!
وأكثر من ذلك أنه كلما لاحت فى الأفق مجرد تهدأة ما ــ ناهيك هنا عن هدنة أو حتى وقف إطلاق نار تعقبه مفاوضات ما لتحقيق وتنفيذ عملية سياسية أو خارطة طريق يمكن أن تحفظ على اليمنيين دمائهم وأموالهم وبلادهم وأعراضهم ــ انشقت الأرض عن شياطين الجن والأنس لينفخوا وينفثوا في نار الفتنة والحرب اليمنية اليمنية ..!
إذن ما الحل ..؟!
يجب أولا ــ وتلك فقط أذكر بها الحوثي ــ أن نتذكر جيدا مقولة الخميني في الساعات الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية عندما قبل الخميني عقد الهدنة ــ وبدعوة أو مبادرة منه ــ مع صدام حسين في يوليو عام 1988 منهيا بذلك صفحة سوداء قاتمة من الحرب العراقية الإيرانية التى استنفدت واستزفت العرب جميعا ــ وكذا إيران ــ زهاء الثمان سنوات ، عندما قال ؛ "إنني اضطررت أن أتجرع السم" وذلك عندما بادر بالموافقة على الهدنة التى أعقبها وقف إطلاق نار ثم إتفاقات وترتيبات لسلام دائم ــ لم تبر به إيران ساعة واحدة ، وهذا حديث أخر ..!
وهذا كان بين العرب والفرس ــ أي وقف إطلاق النار ثم مباحثات هدنة وسلام ــ فما بالنا وما أحوجنا أن يكون ذلك بين العرب والعرب ــ بل المواطنون في البلد الواحد ، وفي اليمن الواحد ..!
وأعني بذلك أن يبادر أية طرف ــ وخيركم من يبدأ بالسلام ــ سوى من جماعة الشرعية بزعامة عبد ربه منصور هادى أو جماعة الحوثي ، أو حتى جماعة ومناصري الرئيس الراحل على عبد الله صالح ؛ بالدعوة إلى عقد إتفاق هدنة ما بين كافة الفصائل الرئيسية المتناحرة ، وحيث يجب أن يدرككل طرف جيدا أنه لا منتصر في تلك الحرب اللعينة الخبيثة سوى من يريد هدم اليمن على رؤوس مواطنيها ــ وليس ذلك فحسب ، بل قد لاح هناك من كان له أطماع مستترة ــ باتت الآن ظاهرة وواضحة وصريحة ولا تخفى على أحد ــ في أراضى وجزر وربما ثروات يمنية ومن عربان محسوبون على العر ب ، وأعنى بذلك محاولة سيطرة الإمارات على أرخبيل سقطرى ..!
إذن التصالح اليمني اليمني من شأنه أن يوقف سفك الدماء اليمنية اليمنية ، ووضع حد لكافة المخاطر والأخطار التى بات تحيق وتهدد كل يمني من ناحية ، وكذا الوقف كدولة واحدة موحدة وشعب واحد موحد أمام الأطماع الإماراتية ، أو الإيرانية ، سواء في الجزر أو حتى في الثروات اليمنية ..!
أتمنى من الله أن تصل تلك الكلمات لكل العقلاء الذين يريدون خيرا بهذا البلد وتلك الأمة ، و التى ادعوا فيما مضى بأنها أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ..!
مجدي الحداد









قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر