أضيف في 3 ماي 2018 الساعة 00:18

بين الدمج والإقصاء


مجدى الحداد
ما يحدث في مصر هو بالفعل هبل على عبط على استهبال على سواقة العبط والاستعباط - وذلك في خليط فريد من نوعه ، وعلى الطريقة المصرية، من اللبن والسمك والتمرهندي - وذلك بطريقة غاشمة وكلها غشومية - وهي جهل بالعامية ..!
وسوف نلاحظ أن كل دون العالم المحترمة ذات الأنظمة المحترمة الشرعية تسعى لإدماج مواطنيها تحت علم واحد وبنسق واتساق وسياق وطني توافقي تعاقدي واحد .
وهذا الدمج أو الإدماج يشمل المهاجرين- حتى ولو كانوا غير شرعيين - وذوي الاحتياجات الخاصة وحتى المجرمين وأرباب السوابق الذين أعيد تأهيلهم ويرجى منهم نفعا اجتماعيا وصلاحا حتى سلوكيا ..!
أما لدينا فإننا نجد فئة جاهلة تتسيد وتحكم بطريقة غاشمة وكلها غشومية . وهي باختصار تريد أن تضع الحكم وتعهد به إلى طبقة أوليجاركية غير طبيعية اصطناعية تلفيقية طفيلية ، من صنيعتها هي - وكلنا نتذكر الزيادات التى تجاوزت الألوف ، و التى زود بها السيسي الوزراء وغيرهم من أبناء الصف الثاني في نظام حكمه الذي يظن أنه يدعمه وانه ظهير ، وفي ذات الوقت حاضنة منيعة له ، وذلك في الوقت الذي ضن به على باقي أفراد الشعب من زيادة مرتباتهم ، وفقط لكي تتماشى ، ولو نسبيا ، مع التضخم والارتفاع الجنوني في الأسعار ..! - وليست نتاج حتى صراع طبقى أو إجتماعي ما وفقا للتحليل الماركسي . وأن هذه الفئة - وملحقاتها- تريد أن تدير الدولة لحسابها هي الخاص فقط وفي الاتجاه الذي تريد، حتى ولو كان - والعياذ بالله - اتجاه الهلاك والفناء . ومن ثم فهي تريد أن تستبعد أو تقصى - عوضا عن أن تدمج ..! - ربما أكثر من 90% من المجتمع أو الشعب المصري من حسابها ..!
لذا فقد رأينا مثلا وزير التعليم وإلغاءه المدارس التجريبية ، وطريقة التعامل مع محمد صلاح - علما بانه إلى الآن لم يقل لنا أحدا أن مشكلته قد حلت ، ولكن كل الذي قيل على لسان وزير الرياضة هي أن المشكلة في طريقها للحل، ما يعني ، وباختصار شديد مزيدا من الابتزاز لصلاح..!
ولكن المشكلة هنا أن أي من وزير الشباب أو التعليم أو حتى الخارجية هم في حقيقة الأمر مجرد سكرتارية لجهة أعلى ، وكل ما عليهم هو تنفيذ ما يملى عليهم - وكلنا ، وباختصار أيضا ، نتذكر التسريب الخاص لعباس كامل عن الصايع الضايع ، والذي كان وزيرا للبترول ثم أصبح رئيسا للوزراء ..!
وهذا ربما ما قد دفع البعض إلى تشبيه مصر الآن-- وفي زمن أو عهد حكم الصديق أو حتى الشقيق أو الرفيق الجاهل - بأسوأ من زمن الإحتلال - العدو العاقل ..!
بل مازال هناك من يمجد حتى زمن الإحتلال من زاوية حتى عدم وجود بطالة أو أزمة سكن أو مياه أو غذاء أو حتى وجود جرائم نوعية فريدة يظل مرتكبها اما مجهولا أو حرا طليقا ، و غيرها ..!
وذلك ربما الذي قد حدا بالبعض قوله ، مرة أخرى ، عدوا عاقل خير - وربما أرحم كذلك..! - من صديق جاهل ومتخلف وغاشم وغشوم ومغشوم عليه وبينهما غشيم..!
مجدي الحاد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر