أضيف في 31 مارس 2018 الساعة 10:53

قراءة في إنتخابات السيسي


مجدى الحداد
هي قراءة بسيطة ومبسطة في حقيقة الأمر ؛ فإذا كان ـ وطبقا للجنة الانتخابات ـ عدد من لهم حق التصويت في الانتخابات هم 59078138 ناخب ، وعدد من أعطوا أصواتهم للسيسي هم 21390577 ناخب ، وعدد الأصوات الباطلة هي 1595895 صوت وعدد من أعطوا أصواتهم لموسى مصطفى هم 680332 ناخب ، إذن فإجمالي عدد أصوات الذين لم يذهبوا للانتخابات = إجمالي عدد الناخبين – [ من أعطوا أصواتهم للسيسي + الأصوات الباطلة + من أعطوا أصواتهم لموسى مصطفى موسى ] = 59078138 – [ 21390577 + 1595895 + 680332 ] = 35411334 صوت .
ونكون عندئذ أمام حقيقة ماثلة أمامنا تمثلها الأرقام البحتة مؤداها ؛ أن الأصوات العقابية التي ترفض فرض السيسي حاكما على مصر = إجمالي عدد أصوات الذين لم يذهبوا للإنتخبات أصلا + عدد الأصوات الباطلة + عدد من أعطوا أصواتهم لموسى = 35411334 + 1595895 + 680332 = 37687561 صوت ..!
إذن النسبة الحقيقية التي حصل عليها السيسي من أجمالي من لهم حق التصويت = ما حصل عليه السيسي من أصوات إلى أجمالي عدد الناخبين = 21390577 / 59078138 = 2و36 % من إجمالي من لهم حق التصويت ..!
و نسبة الذين يرفضون فرض السيسي حاكما على مصر إلى إجمالي عدد الناخبين = 37687561 / 59078138 = 8و63 %
إذن ، وباختصار شديد ، فإن الأرقام المجردة تقول صراحة أن 8و63% ناخب وناحبة مصرية ، ممن لهم حق الانتخاب ، يرفضون صراحة السيسي أن يكون رئيسا لمصر وفرضه حاكما عليهم و عليها ..!
ويجب أن نشير لقراءة أخرى لتلك الكتلة التصويتية الرافضة لحكم السيسي ، والتي هي 37687561 ناخب وناخبة ، حيث أن هذا العدد يماثل عد سكان كل من الصهاينة في إسرائيل وكذا الفلسطينيين معا وليبيا وتونس ولبنان والإمارات ..!
فأية شرعية لا تستند على مثل تلك الكتلة البشرية التصويتية وعدم رضائها لا يمكن أن يكون لها أية شرعية حقيقية ، وذلك باعتبارها مصدر أية شرعية ، ومن هنا فمن العيب بمكان أن تهدد ما تسمى لجنة الانتخابات بتغريم كل ممتنع عن التصويت مبلغ 500 جنيه ، حيث انه وبناءا على ما تقدم ، حري بأي تشريع يحترم نفسه وشعبه أن يصدر قانون فوري بأحقية أي ناخب الإمتناع عن التصويت في أية انتخابات إذا اتضح له زيفها أو حتى لم يتضح له ذلك ، وحيث أن ذلك يرقى إلى العرف والعرف يعد أهم قاعدة من القواعد القانونية ..!
شيء أخر ، وهو حري بتلك لجنة الانتخابات أن تطبق وتفعل قواعد مخالفة التصويت ــ وليس فقط الجباية من الغلابة وتفعيل الغرامة..! ــ كمن يدلي بصوته مرتين في الانتخابات مثلا فيجب أن تطبق عليه العقوبة المشددة من حبس وغرامة معا ، ومن ثم تقوم بحبس وتغريم الممثل الفاشل في السينما ـ كما في الحياة ـ حسين فهمي ، والذي قد أدلى بصوته في أبو ظبي بالإمارات في 18 مارس ، ثم عاد وصوت مرة أخرى في دائرته الانتخابية بالقاهرة بعد عودته من الإمارات ..!
كما أن حتى الغرامة التي يتكلمون عنها فيقول الحقيقيون أنها يجب أن تفرض بحكم محكمة وبشكل فردي وليس جماعي ، وذلك في حال تطبيق قانون أعوج لا يراعي شريعة حوالي 38 مليون مواطن تقريبا يرفضون حكم السيسي ..!
وعلى ذكر الشرع والقانون الذي يتشدقون به ؛ فلا يوجد بلد في العالم تجرى أية انتخابات به على مدى ثلاثة أيام ، ولو اتبعت بعض ، وليس كل ، المعايير العالمية في الانتخابات الرئاسية فلن يحصل السيسي على أكثر من ثلث ما حصل عليه ، وعلى أفضل تقدير ، ناهيك هنا عن سوق الناس سوقا ، وتهديدهم وترغيبهم بالذهاب للانتخابات ، والمخالفات الجسيمة الأخرى التي شابت العملية الانتخابية بأسرها ، والتي حولتها بالفعل إلى مهزلة انتخابية سخر منها العالم بأسره ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر