أضيف في 25 مارس 2018 الساعة 12:23

زمردة


جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأثرية,



خرجت هي تبحث عن شيء تقتات به اليوم و الحال فقير جدا , سيده عجوز , أكلها

الفقر و الحاجه , فلم ترى , إلا أن تبحث أمام القمامه , شيأ من الخبز المرمي , أو

شيأ من الأكل المنسي في بلاستيك; من أيام شبع , إحدى المرفهين ,في

البيضاء .

الجو كان مائلا, إلى الكآبه, لم يكن ذاك النهار يبنسم بالشمس و لا بنسمات

الربيع

لا بل كان مكفهرا , خاليا من الوجود الإنساني, في مدينة تأكل الضعفاء فيها,

كلقمة الخبز الساخن من الفرن الملتهب.

و هذا الصبح , كان لها , إحساس مختلف , لا تعلم ماذا ستجد هي في طريق

يغنيها اليوم بشيء جميل . لتحمله إلى إبنتها العقيم الأرملة , فمهما كانت تلك

تشتغل, بأجر زهيد , يكاد فقط يسد حاجياتهن اليوميه , فإنه يبقى دائما ذاك

الإحتياج , إلى مستوى , أفضل..............

و بينما هي تقترب من القمامه الني عهدتها , في آخر الشارع المركون في زاويه

منسيه من ذاك الحي العتيق, و إذا بها تلمح , شبحا, مرفها , سيدة جميلة جدا ,

ممشوقه , بعينين خضروتان , بشعر أشقر زاهي , تتمشى حتيتة الخطى , إلى

سيارتها , فتركبها , لتسوقها بسرعه جنونيه . و كأنها هاربة من قدر و من

وحش ما , تفر من شيء , يلازمها. خائفة مرتعدة

وقفت أ موي حدهوم , بجلبابها الممزق الأخضر , تنظر لهاته الفتاة الني إختفت

بسرعة البرق, لم تفقه شيأ ما , غير ما شاهدته عيناها., تسائلت , ماذا تفعل ,

فتاة بمستوى من هذا الجمال , و في مكان القمامة المنسي , الذي لا يحدوه

سوى القطط و الكلاب و الناس المتشردين, ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و كل فقير , من غلبته

لقمة العيش؟؟؟؟؟؟؟؟؟فضاع كعربيد , ناسك, يتعبد في القمامه , يبحث عن

لقيمات , ضاعت فيها .

تقدمت أمي حدهوم ,من القمامه , تبحت لعلها تجد قطعة خبز بارده , فحاولت

البحت بكل يديها في القمامه, حتى وجدت , شيأ يغنيها عن سؤال الأخرين.

و إذا بها تهم بالرجوع , إلى حيث أتت, و إذا بها تسمع صوت بكاء ضعيف , من بين

القمامه
المتناتره على الأرض , ظنت , أنها سمعت فقط مواء قطط,, أو قطة صغيرة , قد

أهلكها الجوع , فباتت , تتضوع جوعا , لم تكترت أم حدهوم في البدايه و لكن صوت

ذاك البكاء , كان ينادي قلبها , والتفتت تبحث عن المصدر

تقدمت , أم حدهوم تبحث , واذا بها تقف, جامدة في مكانها , جحظت عيناها, و

نشف ريقها,,,,,,,,,,,,,,,,

و صاحت , ذاخل نفسها:

يا إلاهي,,,,,,,,,,,,,,,,,,وإنه رضيعععععععععععععع صغير , يا رب , يا رحمتك , طفل

مرمي في القمامه . يا رب طفل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لم تفكر كثيرا , لكن يديها الضعيفتان سارعت لتحمله بين يديها, و تبحث بين

الأسمال , الملابس التي كان يرتديها ذلك , عن وجود لرسالة ما و أو شيء ينبهها’

إلى مستوى عائلة ذاك الرضيع ,, الرضيع ملابس ورديه , نظرت إليه فعرفت من

أنها طفله ’ ربما قد ولدت من زمن قصير , قاب قوسين , يوم أو يومين ,

تأسفت جدا , فحن قلبها , إلي تلكك الرضيعه ,

إزداد بكاء الرضيعه , فتسائلت موي حدهوم , لا ربما , كانت مبلله , أو ألمها الجوع ,

حنت , إليها فحملتها بين ذراعيها , و هي تتأمل أناملها الصغيرة, التي , بردت من

ذلك الجو المكهرب. لاجظت , من أن عينيها الصغيرتين جميلتين جدا , ذات لون

أخضر صافي كالربيع في خلجانه .

حنت عليها و حملتها بين ذراعيها , سارعت الخطى , متسائله ,

هل هي الفرحه , التي تختلج أحاسيسي, أم هو الحزن , لوجود ملائكه , ملقات

في القمامه , أم هو الغضب العرام الذي لو وجدت أم تلك اللقيطه , لصبت فيها

كامل , غضبها و كامل عبارات التوبيخ .

حقا ,,,,,,إنه شعور مختلط , مزيجا من كل تلك الأحاسيس, عجنت بماء واحد و هو

ماء الغضب .

هرولت امي حدهوم , إلى منزلها بالحي المهمش بالكريان, تلتفت يمينا و يسارا و كأنها ,خائفة من أن يلمحها , أحد ما ,برعشة فتحت الباب, و نادت على إبنتها , فاطمه :
فاطمه ,فاطمه
البنت:
صباحك خير أمي , أين كنت ؟ و ماالذي تحمليه في يديك.....؟؟؟؟؟؟؟

صباح الخير إبنتي . كنت , في القمامه , أبحث عن خبز يابس , أعرف أن

الحمل عليك تقيل ,و لاحظي يا إبنتي ماذا وجدت.............وبصوت خشوع :

وجدت رضيعه, لا حول و لا قوة إلا بالله, رضيعه مرميه قرب القمامه. لم يشأ قلبي

أن يتركها , فحملتها مسرعه إلى هنا .

إقتربت فاطمه , و نظرت في محيا الصعيرة و فرق قلبها لها , طفلة رضيعه جميلة

جدا و عينان خضراء , و جسم كالسكر الناعم الأبيض .

نادتها , بينما كانت الرضيعه تبكي , ها ماما, لا تبكي صغيرتي الجميله , قبلتها و

ضمتها إلى قلبها, فأحست الرضيعه ببعض الدفئ, و تماتلت للصمت .

بينما الجده , قالت لإبنتها ,

لست أدري يا إبنتي .....صمتت و أرسلت قائلة ... لا أعرف .ماذا عسانا فاعلين , بهاته الرضيعة , ففي بادئ الأمر لما كنت هناك , لاحظت فتاة جميلة جدا ممشوقة القوام و بشعر أشقر و عينان خضراء , تسرع الخطى , و ركبت سياره فارهه و انطلقت بها مسرعه .

تسائلت أنا , ما الخطب , لم أفقه شيأ , لكنني الأن فهمت كل شيء, كيف لهاته

الأم من أن ترمي فلذة كبدها , و هي رضيعه صغيرة ضعيفه لا حول و لا قوة إلا

بالله في مكان من القمامه و لا يوجد مستشفيات , أو دار ايتام , أو مكان للأطفال

المتخلون عنهم .

تذخلت فاطمه:

تبا لهذا القلب القاسي, تبا لتلك الوجوه المزيفه و تبا لتلك الطبقه البورجوازيه التي

ترمي أكبادها في القمامة واسترسلت ,ناظرة بقلب كبير لتلك

الرضيعه. , و قد جدبت فيها كل تلك الأمومه النائمه في حضن النسيان .إلى

الإستيقاض بمشاعر قويه جدا لإحتضان الأمومه, كخيل جامح.

هاته الملاك البريء من الساعه , سنكون إبنتي , أنا أمها , من الأن و أنت يا أمي

ستكونين جدتها , سنسميها :

خضراء, نظرا للون عينيها , وسأبت فيها كل الحب و كل الحنان , سأرضعها حبا من

قلبي الكبير , و ستكون إبنتي التي لم ألدها يوما بسبب العقر .

الحمدلله , ربي, أهداني و أحسن هديه , لن يكون الفقر و لا الحاجه عائقا في

تربيتي لها.

أمي , سأخرج ما إذخرته , لأشتري لها كل ما يستلزمها من حليب و من وسائل

الرضاعه و من ملابس , فخضراء و أكيد هي جائعه, مبلله .مسكينه , يا إلاهي ,

خدي , يا أمي إحضنيها , ريتما رجعت.

قبلتها و تركتها بين يدي أمها .

دخلت لغرفتها , و أخرجت صندوقا صغيرا, أخرجت ما به من أوراق نقديه و سارعت

إلى الشارع , فرحه ,

بعد نصف ساعه , عادت محمله بكل المستلزمات للطفله , من حليب و غيره و

بعض الملابس.

دخلت لبيت , تنادي أمها :

أمي حدوهم ....أمي حدوهم.........., كيف حال خضراء

الام:

مازالت تبكي , من الجوع و من البلل. هل أتيت بكل الاشياء؟

فرحه :

بلى يا أماه , سأطعمها حليبا , أحممها في ماء دافئ, و أخدها في حضني, تنام.

هكذا فعلت, و نامت الطفله كالملائكه بين يديها ,

مرت اأايام , سجلت فاطمه , الرضيعه بإسمها ,

خضراء, ملائكي.

أعطتها كل الحب و كل الحنان و كانتا الإتنتين فرحيتين بهاته الهديه .

و مرت تلك الأيام بحب كبير جدا,,,,,,,,,,,,,,,,ترعرت خضراء في بيت متواضع , لكنه

لا يخلوا من الحب , أصبحت محط إهتمام الأسره , كحلم جميل مع خضراء

حاولتا النسوتين تلبيتا كل ما تحتاج إليه خضراء .

الان تبلغ خضراء ’ التامنة عشر من العمر و إشتد عودها الرقيق المتميز العالي ,

فقد كانت تقرب على مائه و تمانين سنتمتر,

عينان خضراء كالزمرد , جميلتين واسعتين , ووجه مدور كالقمر المنير , بيضاء كالبدر , وشعر طويل على كتفيها , الكل في الثانويه كانوا ينادونها :

زمرد.

جميلة جدا , و كانت تحاول إسعاد أمها و جدتها بما فيه الكفايه و بنت مهذبه

خلوقه رائعه , و تدرس بكل الجد.

في المدينه البيضاء , كان هناك , مباراة لولوج , أجمل فتاة للمدينة

تحدتت, إليها صديقتها و بهذا الحدث. وقالت لها مريم:

خضراء أنت جميله جدا , و تشبهين نجمة من نجوم السينما , و أو أجمل فناة,

لما لا تتقدمين لمبارات أجمل فناة في البيضاء,

خضراء بصوتها الناعم الذي يشبه الحرير :

لا أدري ,,,,,,,,,,,, مادا سأفعل , سأخبر , أمي بذاك و جدتي, فكما تعرفين , أن

الحال فقير جدا و لا أدري هل يقبلون فتيات من وسط الحضيض .

مريم:

لا أظن يا صديقتي هناك فوارق فالجمال لا يعرف لغه و لا جاه و لا مال و لا مله,

شاركي و سـأسندك فأبي يعرف أشخاصا من بينهم سيده من حكام اللجنه

,سأحاول التدخل , صديقتي و سأكون فخوره ,,,جدا ,جدا,,,,,,,لو شاركتي في

هاته المسابقه , لقد سمعت , أن هناك , جائزة ماليه , قد تساعد عائلتك, بهذا

المبلغ ,

طارت خضراء من الفرحة , و إتفقت مع صديقتها على المشاركه , بينما هرولت

لتخبر أمها فاطمه بذلك,

لم تجد فاطمه ماذا تقول غير , أنها وعدت خضراء بالتفكير مليا في الأمر,

مر يومين , و ها قد وافقتا الأم و الجده على أن تشارك خضراء في هاته المسابقه.

تلقت خضراء الدعم من صديقتها , مريم و من أبو صديقتها,

و شرعت بتحضير الملف المتخصص للوتائق للمسابقه,

مرت أيام , حتى جاء الظرف الأصفر , بشرى بالقبول, للمسابقه,

و من بين الشروط , أن تأتي مع عائلتها على الساعه التانيه بعد الزوال و لمجلس

المدينه , مكان , المسابقه.

أن تلبس قميصا أسود و سروال من الجينز الأزرق مع حذاء خفيف أسود .

جاء في المسابقه , أن هناك ’ مائة مشاركه ما بين سن الثامنه عشر و

العشرين سنه .

بات اأامل يكبر في عيون خضراء ; بعدما قد حلمت بتلك الجائزه الني قد تساعد

عائلتها الصغيرة الفقيره,
لم يكن أحد يعرف , من النساء الثلاته , أن القدر قد يلعب لعبته الأخيرة و يحط كل

الاطراف في ميزان الإمتحان القاسي, يلفهم في دوائر الألم الجاف القاسي.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

يوم المسابقه:

سارعت النسوة لمكان المسابقه ,الساعه كانت تقارب التانيه بعد الزوال .

هناك كانوا ينادون بإسماء المتسابقان و بأن يتقدمن من باب أخر و أما العائلات

بان يجلسن على المدرجات في المسرح و أن يلتزمن الهدوء التام.

و...........................

بدأت المسابقه , لجنة النحكيم مؤلفه من سيديتين , و سيدين.

نمر الفتيات من أمام اللجنه و يأخدون مقاسات , و يخططن في الأاوراق.

الساعه الرابعه مساءا:

مرت , تقريبا ستين فتاه , كل واحده و شكلها و جسمها و إلتفاتتها و جادبيتها , و

وجود شخصيتها .

كانت مرتبة خضراء في المسابقه , الواحد و الستين ,

تقدمت , خضراء من وراء الستار حينما سمعت , بمنادتها.

دخلت بقوام ممشوق و بوجه كالملائكه و بعينان خضراء و بشفتان كالورد.

بدأت التصفيقات و نعالت الأصوات الجالسه :

ما شاء الله ,ما شاء الله , سبحان الخالق ,سبحان من خلق فسوى .

تدخلت اللجنه بإيقاف الأصوات و بالإلتزام بالصمت ,

تقدمت خضراء في حطى رشيقه واثقه من نفسها , مبتسمه ,

حينما , مرت من أمام اللجنه , و تطلع , إليها السيدنين , السيدين , وقفوا,,,,,من

الدهشه ,

و تطلعوا للسيده الني في اللجنه , السيده , زبيده, و مرة أخرى لخضراء , فليس

من المعقول , أن يكون وجه الشبه كبير جدا , إلى حد الأ نميز , كأنهن ثوأم مع

إختلاف السن طبعا.

لم ينبسوا بشيء حتى لا تفسد المسابقه , لكنهم, سايروا , إلى أحر المسابقه,

بينما كن النسوة , الجدة و الأم , في مثل الدهشه الني , حبست أنفاسهما , فلم

ينبسى ببنت شفى , سوى , أنهن تبادلا نظرات الصمت, التعجب.

الساعة , السادسه مساء,

جاءت اللجنه بالنتائج بعد فترة إستراحه ,

إعلان اللجنه :

بسم الله الرحمان الرجيم :

تعلن للجنة المسابقه اليوم , لمسابقة , أجمل فتاة , في مدينة الداربيضاء , أن

أو ل وصيفه للجمال البيضاوي , هي:

خضراء الملائكي, أجمل فتاة في مدينه البيضاء ,و بعدها الوصيفه التانيه :

سناء العالمي,

التالته :

حسناء بنت شريف .

طارت من الفرحة خضراء , و إهتز قلبي الجدة و الأم فاطمه بالفرحه . و فرحة

باللقب و فرحة بالجائزة النقديه.

هرعت الأم من غير شعور لتقبيل و تعنيق , إبنتها خضراء .

هللت الزغاريد المغربيه و التباريك.

صلااااا ة السلامممممممممممممممم على رسول الله , إلا جاء سيدنا محمد

اللهم جاي العاليييييييييييييييييي

بينما في الطرف الأخر , اللجنه و بعد تسليم الجوائز , تلاقت عينا زبيده و عينا

خضراء و أعين الجده و الأم معا .

خضراء لم تفقه شيأ بينما , النسوه الثلاته,فهمن كل شيء في لمح البصر , لكن

تملكن أنفسهن , و خصوصا و هن في المسابقه و أمام الجماهير.

تودعن , أخدت خضراء أمها و جدتها المعانقات و الفرحه , سارعت مريم لتقبيل و

لعناق صديقتها , فصديقتها , أجمل فتاة , في البيضاء, و هذا يزيدها فخرا,

و مرت الأيام , و تحسنت وضعية الأسره ماليا بعدما , هلت على خضراء عقود عمل

في الموديلست و التمتيل .

و في يوم صبح , إستفاقت الأم فاطمه , على دقات الباب,

فتحته , فإذا بتلك السيدة زبيده ,,,,,,,,,,,,الفارهة القامه الشقراء , الجميله ,

سيده من سيدات المجتمع المخملي, تسألها:

هل يمكنني الدخول , من فضلك , أريد محادتتك,

نظرت , إليها فاطمه بعينان سمروتان , ضيقتين , و قد إشتعلتا حزنا, و إستغرابا :

من فضلك تفضلي , سيدتي , سأنده أمي و إبنتي , خضراء.

تفضلت المرأة , تنظر لكل ركن من هدا البيت العتيق المتواضع الدي هو في حي

شعبي , لا منظر للترف فيه ,

جلست على أريكه قديمه , تنتظر خروج النسوة إلى الصالون المتواضع , و بعد

حين , خرجتا التلاته , الأم و الجده كانتا حزينتين جدا , بيمنا خضراء حاولت معرفة

ماذا يجري............

نظرت , إلى تلك السيده الوقفه أمامها و إلى نفسها في المرآة , و صرخت:

غيررر معقول..........................................

بينما , تقدمت السيده , زبيده قائله :

لا, معقول جدا,,,,,,,,,,,كل ظنونك هي معقوله جدا , أنا أمك, و أنت إبنتي,.............

سكتتا النسوة في ذهول ينصتن لكلام هاته المرأة المرفهه.

قالت , خضراء باكيه:

أمي,,,,,,,,,,,,,,,لا يا سيدتي , ربما كنت تحلمين ,,,,,,,,,,, أنا لست إبنتك

.............و لا أعرف أما , إلا أمي فاطمة , هاته السيدة التى حملتنى بين ذراعيها

و صبت في كل أنواع الحب , هاته , أمي ,أانا لا أعرف أما سواها , و تقدمت بجانب

فاطمه تجضنها و تبكي, و تقدمت للجده , هاته جدتي الني , إعتكفت في محراب

حبها تغدقه علي به.

أنت لا وجود لك في حياتي و لا أعرفك,كائن غريب عني , لا تمتين لي بصله و لا

أمت إليك بصله رغم الشبه الكبير الذي بيننا , لا يا سيدتي , لا

لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا

تدخلت الجده , بحده , تضم حفيدتها, تهدأ من روعها و من إنفعالها الكبير ,

الغاضب المفاجئ .قائله :

أمها ,,ههههههه , تقولين ,أمها,,,,,,وأين كنت طوال هذا الزمن , حينما

رميتها في تلك القمامه , رضيعه , وحيده , أين كانت رحمة الأمومه عندك

؟؟؟؟, أين كان قلبك الذي كان حجرا ,؟؟؟؟؟؟ و رحلت مسرعه

تتلفتين و كأنك , مجرمه , و لا بل فعلا , أنك مجرمه و قاسيه , قاتله للأمومه ,

لا,,,,,لو لا تدخل القدر و بعتني ربي , إليها كالملائكه , لكانت ميته الطفله , في

مكان القمامه البارد,,,,,و تقولين أم ,

تتدخل الـم فاطمه في إنفعال كامل , يشوي قلبها المتألم ::::::::

أنت يا سيدتي , ماذا تعرفين عن الأمومه , إلا لقب و حروف ضائعه و ماذا عرفتي

عن إبنتك , هل هي حيه و أم ميته , هل نهشتها االقطط و الكلاب و هي رضيعه

لا حول و لا قوة إلا لله , مرميه بدون رحمه ,و تعودين بعد عشرين سنه , و بالصدفه
,

تبحتين عن إبنه لم تعرفي عنها شيأ لم تعرفي هل أكلت أم نامت أم مرضت , أو

ماتت حتى..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من أنت,؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟يا سيدة المجتمع الراقي الذي لا يعرف إلا أنانيته و سهراته,

و نزواته و لا يعرف من الإنسانيه شيا غير القشور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نظرت السيده زبيده إلى كل السيدتين: و نبسن, بصوت متقطع يتقطعه

حشرجه من الألم و من البكاء,

لقد نركنها مظطره ,لا غير ........... كانت لي ظروف, و لم أشئ’ أن اتركها, لقد

مررت بأيام عصيبة جدا , حرمت منا النوم , عشت في قلق و ألم كبير, و بحث

عنها طوال هاته السنوات التي مضت , لم أستطع الوصول إليها, سامحوني.............

باكيه , جتث على ركبتيها , تطلب السماح مقبلة فستان خضراء .

الأم فاطمه:

أنت ليس لك حق فيها , هي إبنتي أنا , فقط و أنا أمها , ليست الأم من ولدت و

رمت إبنتها في القمامه كقمامه , لا بالعكس الأم هي ’ التي ربت و أعطت كل ما

لديها من حنان و تضحيه و وجود , و من أدخلت البسمه للوجه و من أحنت , و أنا

مستعدة أن أعطي لخضارء باقي حياتي,و كل شيء,

هي إبنتي و هاته جدتها , أما أنت يا سيدتي , فلا وجود لك في حية خضراء ,أو

فقط سوف نزرعين الشوك و الألم في حياتنا نحن الثلاته.

تقدمت , خضراء:

لا أشكر ذاك اليوم الذي و إلتقيت فيه بك . و لا أريد رؤيتك بتاتا , فليس بيننا

مقالا ,

خضراء :

أرجوك سيدتي , إرحلى و دعيني مع أمي التي ربتني و أعطتني الوجود و دعيني

مع جدتي التي حملتني بين دراعيها بكل الحب , و مع عاالمي الذي ألفته.

لا أحبك و لا أشعر بأي شعور نحوك .

قالت لها زبيده :

سامحوني ............ و ساعوضكم عن كل فلس نفقنموه على خضراء.

تدخلت خضراء, بلهجه حازمه :

ماذا تظنين نفسك يا سيدتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تشترين بنقودك . كل

شيء,,,,,,,,,,,,,, حمقاء, و خاطئه في إعتقادك و الحياة ليست مال و لا جاه بل

إحساس و مشاعر و حب و عطاء,

إرحلي سيدتي و لا تعودين مرة أخرى , كما رميتني من قلبك أول مرة , أرجوك

الأن إخرجيني من قلبك و من وجودك لهاته المره , فحياتي بدونك , أحسن.و أمي

هي فاطمه , و جدتي هي ههاته المرأة الطيبه الفقيرة الني منحتني الكرامه و

الوجود .

ندهت لأمها فاطمه ,

ماما ماما , من فضلك , إفتحي الباب لهاته السيده , كما قد دخلت منه , فسوف تخرج منه و إلى الأبد ,

و أمرتها بفنح الباب

سارعت فاطمه لفتح الباب:

توجهت السيده , زبيده بخطى متثاقله للباب , و هي نادمه على كل زمن مر لم

ترى فيه إبنتها , ندمت على كل ما فعلت , لكن الندم اليوم لم ينفعها , قط ,

خرجت و في قلبها كل عواصف الندم , و عيناها دامعتان.

سارعت , خضراء, لقفل الباب و اإرتمت في حضن النسوة , مجهشة بكامل

الإحساس المفعم بالبكاء و بالمشاعر لأمها فاطمه و لجدتها . بكل الحب .

زمردة

ج ف باناصا


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأثرية,

الحياة, و بلادي التي أحب , و تسكن في الذات و في الروح , بلادي ,لك كل الحب .   / الفيس بوك :Juliana Valantina Panasa . مدينة باناصا الأثريه , المغرب