أضيف في 16 مارس 2018 الساعة 22:57

كيفية تخطيط السيسي لتمكين وتعيين خليفته ..!


مجدى الحداد
أنا مع الرأي القائل ؛ بأن السيسي لا يسعى فقط إلى مجرد فترة رئاسة ثانية بقدر ما يسعى إلى بقاءه وتمكينه من حكم مصر ــ أو بالأحرى اغتصابها ــ أطول فترة ممكنة ، أو حتى إلى الأبد ..!
وقد يفكر بعدئذ ــ لا حظوا شعار ؛ مصر 2030 ..! ــ في توريث الحكم لابنه ، والذي نقله للعمل بالمخابرات العامة بالتزامن مع تكليف عباس كامل بتسيير العمل بها خلفا لمدير المخابرات الأسبق الذي أقاله السيسي من منصبه ؛ اللواء خالد فوزي ..!
ويجب أن تلاحظوا أيضا انه ربما لهذا السبب لم يسمى رفيق دربه ؛ عباس كامل ؛ وإلى الآن ؛ مديرا أو رئيسا للمخابرات العامة ، ولكن ميسرا للعمل بها وذلك إلى حين أن تنضج الظروف ــ كزيادة حجم الغفلة واللامبالاة مثلا لدى المصريين بالتزامن مع زيادة معدل دوران آلة القمع ، وما يسمى بإرهاب الدولة ؛ والذي يتمثل أساسا فيما يسمى بالأمن الوطني ؛ وغيره من مؤسسات إرهابية قمعية بحق ، ومكرسة فقط لتكريس حماية وقهر وظلم وحتى عدم شرعية الحاكم ، وليس أمن ولا حماية الوطن ؛ مصر ؛ في شيء ــ و التي قد يعلن عندها تعيين نجله رئيسا أو مديرا للمخابرات العامة ؛ لكن لماذا ..؟!
لأنه ، وذلك نظرا لتخلفه وغبائه ــ فوق عمالته وخيانته ، وتفريطه بطبيعة الحال ..! ــ يظن أنه طالما قد جاء من رئاسة المخابرات العامة رئيسا لمصر ــ فلابد من أن يأتي الحاكم ، أو الرئيس القادم لمصر ، والذي سوف يخلفه ، من المخابرات كذلك . ولما كان الأمر كذلك فلم لا يكون الرئيس القادم هو نجله نفسه ..؟!
إذن ؛ فربما لكل تلك الأسباب السابقة أيضا ؛ لم يسم السيسي ، وإلى الآن ، وعلى الرغم من نهاية فترته الرئاسية الأولى ، وقرب ولوجه لفترته الرئاسية الثانية ، رئيسا لمصر ، نائبا له ، تماما كسلفه مبارك ؛ والذي لم يفكر في ذلك إلا فقط في أخر ساعة من حكمه الثلاثيني ، وكأن أحدا منهم لا يفهم ولا يقرأ لتاريخ الإقليمي في المنطقة ، ولا حتى المحلي ..!
ولما كان يعلم ــ و بصفته الطرف الثالث ، أو الطرف الخفي ؛ والذي قام بكل المذابح والحرق والخرق والهدم والتخريب وكشوف العذرية ، وغيرها .. وغيرها ..! ــ مدى تململ ورفض العسكر لتعيين نجل مبارك حاكما لمصر خلفا له ، فبادر بتعيين ابنه في الجيش ، بل حتى في المخابرات ذاتها ، بل وفوق ذلك مديرا أو رئيسا للمخابرات ، وحتى يضمن ولاء الجيش وترحيبه باستخلاف نجله حاكما لمصر من بعده ، أو في 2030 أو بعدها ، أو ربما حتى قبلها ..!
مرة أخرى ، وكأني بهذا الغبي لا يتعلم ، أو حتى لا يرى أبدا دروس التاريخ العملية الواضحة وضوح الشمس ، و حتى في محيط الإقليم ، و التي تتمثل في ما حدث للقذافي ذاته ، وكذا خليفته الذي كان محتملا ؛ سيف الإسلام ، وكذا على عبد الله صالح ، والذي أراد أن يخلفه أبنه في رئاسة اليمن ..!
ومع ذلك فأنا لا أستبعد نجاح السيسي في تنفيذ ذلك السيناريو ــ سيناريو توريث أبنه حكم ، أو بالأحرى ، اغتصاب مصر .. ! ــ لأنه مدعوم من كافة القوى الاستعمارية الإمبراطورية والصهيونية ، وحيث هي التي تمكنه وتبقيه في حقيقة الأمر ــ رغما عنا ، ورغم أنوفنا جميعا ..! ــ حاكما لمصر ، وذلك على الرغم من كل الانتهاكات وحتى الخروج على القانون والدستور الانقلابي الذي قد خطه بيمينه ، وكذا المذابح والتخريب الممنهج الذي يقوم به في كل من مصر والمجتمع المصري ذاته على السواء ..!



قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر