أضيف في 10 مارس 2018 الساعة 09:59

في يوم المهزلة


خيرة جليل
طرق الباب وفتحت امرأة في مقتبل العمر تحمل على ظهرها رضيعا وتحمل أوعية بلاستيكية لتجد أمامها مذيعة تخبرها انها اتت إلى حد باب بيتها للتبارك لها بعيد المرأة
سألتها لكل بعفوية ولماذا تباركين لي؟
إجابتها الصحافية بكل غطرسة : انه يوم عيدك يا امرأة
ابتسمت المرأة. بكل عفوية ، وما فاءدة كل هذا؟
اجابتها: انه احتفال دأبت الصحافة والعالم ان يقوموا به
إجابتها بكل عفوية : وأين كانت الصحافة والعالم كل هذه الخمسة والثلاثين من عمري ؟ وأين هم وأنا الان تلك الامية الفقيرة والمهمشة .....قلي لهم بدل ان تحتفلوا بهذا العيد وتنشروا غسيل أسراري على اذاعتكم .تعالوا لتربطوا بيتي بالماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي .امنحوني. بينا يليق بكرامتي كانسان عاملوا ابناءي. على أنهم اطفال ولهم حقوق. أو على الأقل. في هذا اليوم خذوا هذه الأوعية واملؤوها ماؤ صالحا للشرب ،انه ما زال أمامي خمس كيلومترات لاذهب مشيا لاجلب الماء. يا ريت لا تضيعوا وقتي الثمين ببهرجة قد تضيع على فرصة جلب الماء والعودة باكرا لبيتي حتى لا تتحرك العاصفة التي تلوح في الأفق وتجرفني مياه السيل الجبلي في طريق العودة . اذهبي يا ابنتي اننا نحتاج لفعل أكثر من القول ، فما أكثر الذين ركبوا على مشاكلنا وحين وصلوا الكراسي القرار ناموا مطمئني البال ....خيرة جليل


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : خيرة جليل

تشكيلية وكاتبة   / , المغرب