أضيف في 6 فبراير 2018 الساعة 11:52

حال المعلم في زماننا .. ردًا على قصيدة طوقان


د.شاذلي عبد الغني إسماعيل

 


رد الشاعر إبراهيم طوقان على قصيدة شوقي التي يقول فيها :


قم للمعلم وفه التبجيلا


كاد المعلم أن يكون رسولا


 


 


قائلا :


شوقي يقول وما درى بمصيبتي


قم للمعلم وفه التبجيلا


 


 


اقعد ـ فديتك ـ هل يكون مبجلا


من كان للنشء الصغير خليلا


 


لو مارس التعليم شوقي ساعة


لقضى الحياة شقاوة وخمولا


 


إلى أن يقول :


فأرى حمارًا بعد ذلك كله


رفع المضاف إليه والمفعولا


 


يا من يريد الانتحار وجدته


إن المعلم لا يعيش طويلا


 


فخاطبته ساخرًا من حال المعلم وحال التعليم الذي ازداد سوءًا عن عصر طوقان، قائلا :


طوقان قال وقد درى بمصيبتي


إن المعلم لا يعيش طويلا


 


قل لي ــ فديتك ــ هل يكون مبجلاً


من عاش يشحت بكرة وأصيلا


 


ويظل يزعق في الفصول وحوله


من شغّلوا في الحصة المحمولا


 


ويظل يزعق في الفصول وحوله


من لا يَعُون الدهر ما قد قيلا


 


ويظل يزعق في الفصول وحوله


من لا يطيق العلم والتحصيلا


 


أو قد حزنت لطالب في فصلكم


رفع المضاف إليه والمفعولا ؟!


 


وتضج من هذا الحمار وتشتكي


وتراه خطبًا مفزعًا وثقيلا ؟!


 


 


أقبل ـ فديتك ـ كي ترى بفصولنا


أمية وجهالة وخمولا


 


وشهادة تعطى لفذ ماهر


لا يعرف الإملاء والتشكيلا


 


ما كان أجدر من نفوا شوقي إذا


شاءوا له التعذيب والتنكيلا


 


أن يجعلوه مدرسًا ليتوب عن


" قم للمعلم وفه التبجيلا "


 


 


لو مارس التعليم شوقي عندنا


لبكى وفضل أن يموت قتيلا


 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : د.شاذلي عبد الغني إسماعيل

مدرس   / , مصر

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :