أضيف في 2 فبراير 2018 الساعة 07:23

المتنبي وسيبويه المصري


د.شاذلي عبد الغني إسماعيل

في مقاله " مرتزقة وموهبون " تحدث الناقد الكبير رجاء النقاش ـ رحمه الله ـ عن ما يتعرض له الموهوبون في البيئات الأدبية والثقافية من دسائس ومؤامرات ومكائد يحوكها لهم المرتزقة الذين يجيدون شن الحرب على الموهوبين وتنكيد عيشهم ووضع العقبات في طريقهم ـ على حد تعبير الأستاذ النقاش ـ . ولا شك أن هذه الصورة تتكرر ليس في البيئة الثقافية والأدبية فحسب وإنما في كل البيئات وفي كل الأزمنة .

 

وقد حرص الأستاذ النقاش في مقاله أن يعطي نموذجًا عمليًا يجسد فكرته ويؤكدها ، فاختار شاعر العربية الكبير أبا الطيب المتنبي مثالاً للموهوب " الذي يمثل أرقى ما وصلت إليه الموهبة الشعرية العربية في عصره "، وفي اختياره للمكان الذي واجه فيه المتنبي أشكالاً ممن الدسائس والمؤامرات والمكائد لم يختر الناقد الكبير رجاء النقاش ـ رحمه الله ـ حلب رغم أنها المدينة التي تعرض فيها المتنبي لألوان من النقد العنيف والتنكيل الجارح الذي شنه عليه مجموعة من الشعراء والأدباء مثل السري الرفاء والنامي وأبو فراس الحمداني وابن خالويه ، كما أنه لم يختر بغداد مع أن الذي لا ريب فيه ـ كما يقول الدكتور محمد مندور في كتابه " النقد المنهجي عند العرب " ـ " أن الخصومة حول المتنبي في بغداد كانت أقوى منها في أي مكان آخر ، وهذا أمر نستطيع فهمه . ففي حلب كان تأييد سيف الدولة له يحميه من هجمات منافسيه ، وفي مصر كانت أغلبية رجال الأدب معه ، وأما في العراق فقد كانت النفوس موغرة ضده . الخليفة ومعز الدولة ووزيره المهلبي لأنه مدح خصمهم سيف الدولة وخلد ذكره دونهم ، ورجال العلم والأدب لحسدهم له ولاحتقاره لأمرهم " ، حتى أن ابن لنكك الشاعر الشديد الكره للمتنبي يقول :

 

لكن بغداد ـ جاد الغيث ساكنها ـ نعالهم في قفا السقاء تزدحم

 

ورغم ذلك فإن الأستاذ رجاء النقاش اختار مصرـ التي جاءها المتنبي في عهد كافور الإخشيدي ـ ميدانًا لعرض فكرته ، كما اختار مجموعة من المثقفين المصريين في ذلك العهد كنماذج للمرتزقة الموهوبين والمبدعين والمتألقين فقط في صناعة المكر ، ويبدو أن اختيار مصر يرجع إلى أن ما حدث مع المتنبي في حلب وفي بغداد قد تكرر الحديث عنه كثيرًا في الكتابات التي اعتنت بحياة المتنبي ، والأستاذ رجاء ـ رحمه الله ـ كان شديد الحرص على تقديم الجديد والشيق والممتع لقرائه .

المتنبي وابن حنزابه:

ومن المرتزقة الذين تحدث الأستاذ النقاش عنهم وعن حربهم على المتنبي في مصر الوزير جعفر ابن الفضل المعروف بابن حنزابه وزير كافور الإخشيدي ، والأستاذ النقاش يرى أن " الوزير ابن حنزابة هذا قد طمع في أن يمدحه المتنبي ببعض شعره‏,‏ ولكن المتنبي لم يتجاوب مع رغبات الوزير‏,‏ ولعل المتنبي كان يحس أنه لم يأت إلي مصر ليمدح كل من هب ودب‏,‏ وكل من يستحق أو لا يستحق‏ ". ‏والحقيقة أن ابن حنزابه لم يكن من الذين لا يستحقون المدح كما أنه لم يكن من كل من هب ودب بل كان وزيرًا " فاضلاً بارعاً كاملاً ..... وهو أحد الحفاظ حسن العقل ، كثير السماع ، مائل إلى أهل العلم والفضل .. وكان عالي الحديث بمصر " كما يقول ياقوت الحموي في كتابه " معجم الأدباء " ، وقد ترجم له صاحب وفيات الأعيان قائلا : " وكان يملي الحديث بمصر وهو وزير ، وقصده الأفاضل من البلدان الشاسعة وبسببه سار الحافظ أبو الحسن علي المعروف بالدار قطني من العراق إلى الديار المصرية وكان يريد أن يصنف مسندًا فلم يزل الدار قطني عنده حتى فرغ من تأليفه وله تواليف في أسماء الرجال والأنساب وغير ذلك " . وينقل الشيخ يوسف البديعي صاحب " الصبح المنبي عن حيثية المتنبي " عن الوحيدي أن ابن حنزابه هو : " وزير كافور والمقرب منه : وهو مع ذلك من بيت شريف ، أهل وزارة ورياسة ، ومن العلم والأدب بموضع جليل ، وهو باب الملك " . فابن حنزابه ـ في الحقيقة ـ ليس أقل ممن بالغ المتنبي في مدحهم واسترضائهم والتذلل إليهم . بل قد رأى البعض أن الكثيرين ممن مدحهم أبي الطيب المتنبي لم يكونوا يستحقون المدح ، وأنهم كانوا مجهولين أو كانوا هيًّان بن بيًّان على حد تعبير الدكتور إبراهيم السامرائي في كتابه " في مجلس أبي الطيب المتنبي " ـ وهناك من يقول إن المتنبي " لما قصد مصر ومدح كافورا مدح الوزير أبا الفضل المذكور بقصيدته الرائية التي أولها :

 

باد هواك صبرت أم لم تصبرا

 

وجعلها موسومة باسمه ، فتكون إحدى القوافي جعفرا , وكان قد نظم قوله في هذه القصيدة :

 

صغت السوار لأي كف (بشرت بابن العميد) وأي عبد كبرا

 

بشرت بابن الفرات( ابن حنزابه ) ، فلما لم يرضه صرفها عنه ، ولم ينشده إياها فلما توجه إلى عضد الدولة قصد أرجان وبها أبو الفضل ابن العميد وزير ركن الدولة بن بويه ... فحول القصيدة إليه ومدحه بغيرها وهي غرر القصائد " . وهذا القول قد نقله ابن خلكان عن الخطيب التبريزي ، واتكاء على هذه القصة يمكننا أن ندعي أن أبا الطيب المتنبي لم يظهر مدحه في الوزير ابن حنزابه ليس لأنه نأى بنفسه عن مدح كل من هب ودب وليس لأن ابن حنزابه لا يستحق المدح ، بل لأن الوزير لم يرض أبا الطيب ، ولو أرضاه لربما جاءت غرر قصائد المتنبي في مدح الوزير . ولقد أخطأ المتنبي خطأً استراتيجيًا أنكره عليه الوحيدي عندما تخطا الوزير ابن حنزابه .

المتنبي وسيبويه المصري :

أما الشخص الثاني من الذين عدهم الأستاذ رجاء النقاش من المرتزقة صانعي المكائد ومدبري الفتن فهو سيبويه المصري أو محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي يقول عنه الأستاذ رجاء النقاش : " وأخذ سيبوبه المصري هذا يتصيد الأخطاء للمتنبي ويفتعل ذلك افتعالا شديدا وينشر علي الناس نبأ هذه الأخطاء المفتعلة ‏,‏ كل ذلك رغم أن المتنبي كان بجانب موهبته الشعرية من أعلم الناس باللغة العربية ‏,‏ ومن أكثرهم فهما وذوقًا ومعرفة بأسرار هذه اللغة‏,‏ ولو لم يكن المتنبي شاعرا كبيرا لكان من عظماء اللغويين‏ ,‏ ومع ذلك فقد أصبح الهم الأكبر لسيبويه المصري هو أن يسيء إلي المتنبي ويهدم سمعته الأدبية الرفيعة وينغص عليه حياته في مصر‏.

فكلما أنشأ المتنبي قصيدة جديدة أخذ سيبويه المصري يفتش في هذه القصيدة عن أخطاء وعندما كان يعجز عن الوصول إلي مثل هذه الأخطاء ‏,‏ فإنه كان يلفق العيوب والمآخذ التي لا تقوم علي أي أساس من المعرفة أو الذوق‏ " أ.هـ.

وقبل أن نتحدث عن سيبويه المصري وعلاقته بالمتنبي وحرصه أو عدم حرصه على انتقاصه نود أن نسأل : ما المانع في أن يكون المتنبي من أعلم الناس بالعربية ومن أكثرهم فهمًا وذوقًا ومعرفة بأسرارها وهو مع ذلك قد يخطئ فيها ، وحكايات أخطاء الشعراء والأدباء العلماء بالعربية كثيرة ومنثورة في كتب التراث ؟ بل إنه ـ كما يقول الدكتور مندور ـ لدينا أدلة في الوساطة أن المتنبي كان يصلح من شعره إذا نوقش فيه ووضح له خطؤه ، ومن ذلك أنه عندما قال :

فأرحام شعر يتصلن لدنَّه وأرحام مال ما تني تتقطع

 

أنكروا تشديد النون من لدنه ، وإنما هو لدن وأما التشديد فغير معروف في لغة العرب . ويقول الجرجاني وقد كان أبو الطيب خوطب في ذلك فجعل مكان لدنه ببابه .

 

والآن من هو سيبويه المصري ؟ وهل كان حقًا من المرتزقة ؟ وهل كان فعلاً يتصيد الأخطاء للمتنبي ويلفق له العيوب والمآخذ التي لا تقوم على أي أساس من المعرفة والذوق ؟

الحقيقة أن القارئ لكتاب " أخبار سيبويه المصري " للمؤرخ المصري الحسن بن إبراهيم بن زولاق , سيجد أن إعجاب الأستاذ رجاء النقاش بعبقرية المتنبي الشعرية وتأثره بملامح شخصيته التي تتسم بالذكاء والطموح والكبرياء وقوة الانتماء لعروبته , من الأشياء التي جعلته يتجنى على شخصية مثل شخصية سيبويه المصري ذلك الرجل الذي يقول عنه معاصره الحسن بن زولاق إنه " لو كان بالعراق لجمع كلامه ونقلت ألفاظه ، ولو عرف المصريون قدره لجمعوا عنه أكثر مما حفظوه ، وسئلت أن أجمع من كلامه ما أقدر عليه مما حفظته عنه ، وما بلغني عنه ، فعملت كتاب هذا بصفته وما كان يُحسنه حسب ما قدرت عليه …… وكان في سيبويه خلال تشبه صفات المتقدمين والمتصدرين كان يحفظ القرآن ويعلم كثيرًا من معانيه وقراآته وغريبه وإعرابه وأحكامه عالمًا بالحديث وبغريبه ومعانيه وبالرواة .... وعرف من النحو ما لقب بسببه سيبويه ، يعرف صدرًا من أيام الناس والنوادر والأشعار ....وتفقه على قول الشافعي ... ويتكلم في الزهد وألفاظ الصالحين متصدرًا فيه ويتكلم في علم السماع عفيف الفرج متنسكًا " ويقول عنه ياقوت الحموي " اجتمعت فيه أدوات الأدباء والفقهاء والصلحاء والعباد والمتأدبين وبلغ بذلك مبلغًا جالس به الملوك " . هذه الأوصاف تبين لنا عمق ثقافة سيبويه المصري وتبحره في علوم متنوعة مثل علوم القرآن والحديث والنحو والفقه والأدب ، وهو صاحب منطق وقدرة كلامية تجعل ما يقوله أهلا لأن يحفظ ويكتب ، ثم إن هذه الأوصاف أيضًا تعطينا صورة عن أكثر السمات الخُلقية بروزًا عند سيبويه المصري فهو عفيف متنسك ، وهو عابد زاهد صالح ، وليس من المتوقع أن رجلاً تكون فيه مثل هذه السمات ثم يكون من المرتزقة ومن متصيدي الأخطاء الذين يفتعلونها افتعالاً ، ويلفقون العيوب والمآخذ التي لا تقوم على أي أساس من المعرفة والذوق .

اختلاط سيبويه المصري ونقده الحكام :

وقبل أن نرى ما حدث بين المتنبي وبين سيبويه المصري لابد لنا أن نذكر أن سيبويه المصري كان فيه شيء من الاختلاط أو التباله الذي اختلف في سبب حدوثه له كما يقول ابن زولاق ، وكان ينتقد الحكام والوزراء والناس في عصره انتقادًا لاذعًا " ولم يكن ينقد أو يذم بلفظ قبيح ، وإنما كان يزجر وينهر بألفاظ غير قبيحة ولكنها كانت تخز وخز الإبر " ـ على حد تعبير الدكتور شوقي ضيف في كتابه " تارخ الأدب العربي ، عصر الدول والإمارات ، مصر" ـ ومما انتقدهم نقدًا لاذعًا الإخشيد والوزير ابن حنزابه وكافور والوزير يعقوب بن كلس ، ومما يرويه ابن زولاق في ذلك أنه كان يطوف على حماره يوم جمعة , فرأى الناس محتشدين فتوسط الجموع وصاح : ما هذه الأشباح الواقفة, والتماثيل العاكفة, سلطت عليهم قاصفة, يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة, وتغلي لهم قلوبهم واجفة? فقال له الرجل:هو الإخشيد ينزل إلى الصلاة فقال : هذا الأصلع البطين , المسمن البدين , قطع الله منه الوتين , ولا سلك به ذات اليمين ! أما كان يكفيه صاحب ولا صاحبان ولا حاجب ولا حاجبان, ولا تابع ولا تابعان? لا قبل الله له صلاة , ولا قرب له زكاة , وعمر بجثته الفلاة .‏

يقول الدكتور شوقي ضيف " وكان الناس يتبعونه يكتبون نقده ، ويرونه في المجالس العامة والمساجد والمنتزهات ومازال هذا دأبه حتى توفي سنة 358 مع نهاية الدولة الاخشيدية " .

أما مسألة تتبع سيبويه المصري لقصائد المتنبي واصطياده لأخطائه وتضخيمها أو خلقها والتشهير به ومحاولة هدم سمعته الأدبية الرفيعة فهي في الحقيقة مسألة لا يكاد يكون لها وجود ، وكل ما ورد في كتاب " أخبار سيبويه المصري " عن علاقته بالمتنبي وبقصائده لا يتجاوز حادثتين ، وهما لا يعكسان إطلاقا الصورة التي رسمها الأستاذ النقاش ، بل إننا نرى من خلالهما شخصية مختلفة تمامًا عن التي رأيناها في مقاله . فإحداهما تجعلنا أمام ناقد بارع ، بينما تنسف الأخرى الاعتقاد الذي تأسست عليه صورة سيبويه المصري عند الأستاذ النقاش . وأولى هاتين الحادثتين تحمل عنوان " محاورته للمتنبي " تلك المحاورة التي يرويها ابن زولاق عن محمد بن الحسين الخوارزمي حيث قال : مررت بمحمد بن موسى الملقب بسيبويه وهو يقول مدح الناس المتنبي على قوله :

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًا له ما مـن صداقـته بد

وهذا كلام فاسد لأن الصداقة ضد العداوة ، والصداقة مأخوذة من الصدق ولو كان قال :

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًا له ما مـن مداراتـه بد

لكان أحسن وأجود .

ثم يكمل ابن زولاق القصة قائلا : وحدثني على بن أحمد قال : بلغ أحمد بن الحسين المتنبي ما قاله سيبويه فاطرح كلامه ، فلما كان يوم من الأيام اجتاز المتنبي بمسجد ابن عمروس وسيبويه على المسجد فقيل هذا سيبويه فوقف عليه وقال : أيها الشيخ قد كنت أحب أن أراك ، فقال له رعاك الله وأبقاك وأراك محابك ، فقال له : بلغني أنك أنكرت قولي :

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًا له ما من صداقته بد

فما كان الصواب عندك ؟ ، فقال له : العداوة ضد الصداقة ولكن لو قلت :

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًا له ما من مداراته بد

وهذا رجل منا قال :

أتاني في قميص اللاذ يسعى عدو لي يلقب بالحبيب

فقال المتنبي : أما مع هذا غيره : قال : نعم :

فقلت له متى استعملت هذا لقد أقبلت في زي عجيب

فقال الشمس أهدت لي قميصُا مليح اللون من نسج المغيب

فثوبي والمدام ولون خدي قريب من قريب من قريب

فتبسم المتنبي وسيبويه يصيح عليه : أبكم الرجل " وهذه القصة تجعلنا أمام رجل يتمتع بحس لغوي مرهف يجعله يرفض حالة التناقض التي يشكلها اجتماع الصداقة مع العداوة ـ فالحالة المفتعلة من التقارب والتودد الكاذب والمداراة لا تسمى صداقة لأن الصداقة مأخوذة من الصدق ـ ثم إن سيبويه يقترح الكلمة التي يراها أكثر ملاءمة للمعنى وإيحاء بالحالة وهي " مداراته " ، وربما كانت هذه الكلمة تعمق أكثر من دلالة الصورة على الإحساس بالألم النفسي والمعاناة والمكابدة المرهقة للذات في ظل الواقع المفروض عليها .

أما القصة الثانية فيمكننا أن نعتبرها مسك الختام في الحديث عن سيبويه المصري وعلاقته النقديه بشعر أبي الطيب ، والقصة تحمل عنوان " شهادته للمتنبي " ، وفيها أن سيبويه سمع قول المتنبي :

ماكنت آمل قبل نعشك أن أرى رضوى على أيدي الرجال تسير

ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى أن الكواكب في التراب تغور

خرجوا به ولكل باك حوله صعقات موسى يوم دك الطور

حتى أتو جدثًا كأن ضريحه في قلب كل موحد محفور

فصاح سيبويه وقال : لبيك اللهم لبيك ، أنا عبد هذه الأبيات ، وما أقدر على مثلها إلا بسرقة معانيه .

وهذه الكلمات وإن كان فيها ما يمثل الحس المرح الذي ينضح به أسلوب سيبويه ، إلا أنها تؤكد على أنه لم يكن بين المتنبي وسيبويه مابين الأديب الموهوب وبين المرتزق الذي يسعى إلى زلزلة الكيان الأدبي لذلك الموهوب ، بل إننا مع سيبويه المصري نشعر أننا أمام شخصيه موهوبة للغاية ، تتعدد مواهبها وتظهر في مجالات مختلفة ، ولا أظن أن اختلاطه وتبالهه ينفي عنه هذه الصفة ، بل إنه مما يزيد من الإعجاب بها والتعجب من وجودها ، وليس هناك أليق في ختم الكلام عن سيبويه المصري من ذكر المقولة التي ختم بها ابن زولاق كتابه عنه حيث قال : " كان رجلاً مصنفًا ولو جمعت ألفاظه وأسجاعه وأشعاره لكانت أكثر مما جمعناه وفيما ذكرناه كفاية والحمد لله رب العالمين " .


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : د.شاذلي عبد الغني إسماعيل

مدرس   / , مصر

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :